3069 - لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي .
قال في المقاصد : هو في أثر واه عن الحسن بن عرفة في جزئه الشهير عن محمد بن علي الباقر أنه قال نادي ملك من السماء يوم بدر يقال له رضوان لا سيف وذكره .
وكذا رواه في الرياض النضرة قال القاري ومما يدل على بطلانه أنه لو كان نودي بهذا من السماء في بدر لسمعه الصحابة ولنقل عنهم انتهى .
وأقول لا يلزم أن يسمعه الصحابة رضي الله تعالى عنهم بل يجوز أن يكون سمعه النبي صلى الله عليه وسلّم فأخبر به بعض الصحابة ثم قال القاري وهذا شبيه ما ينقل من ضرب النقارة في بدر وينسبونه إلى الملائكة على سبيل الدوام إلى يومنا هذا وهو باطل عقلا ونقلا وإن ذكره ابن مرزوق وتبعه القسطلاني في مواهبه .
وكذا من مفتريات الشيعة حديث ناد عليا مظهر العجائب تجده عونا لك في النوائب بنبوتك يا محمد بولايتك يا علي انتهى .
وذو الفقار اسم سيف للنبي صلى الله عليه وسلّم وكان لمنبه بن وهب وقيل لنبيه أو منبه بن الحجاج وقيل للعاص بن منبه بن الحجاج وقيل إن الحجاج بن علاط أهداه لرسول الله صلى الله عليه وسلّم ثم كان للخلفاء العباسيين .
قال الأصمعي دخلت على الرشيد فقال أريكم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلّم ذا الفقار قلنا نعم فجاء به فما رأيت سيفا قط أحسن منه إذا نصب لم ير فيه شيء وإذا بطح عد فيه سبع فقر وإذا صحيفة يمانية يحار الطرف من حسنه .
وفي رواية عن الأصمعي قال أحضر الرشيد ذا الفقار يوما بين يديه فاستأذنته في تقليبه فأذن لي فقلبته واختلفت أنا ومن حضر في عدة فقاره هل هي سبع عشرة أو ثماني عشرة ويقال أن أصله من حديدة وجدت مدفونة عند الكعبة فصنع منها .
وقال مرزوق الصقيل أنه صقله وكانت قبيعته من فضة وحلق في يده وبكر في وسطه من فضة قال المبرد سمي بذلك لأنه كان فيه حفر صغار والفقرة الحفرة التي فيها الودية وعن أبي عبيدة قال الفقر من السيوف حزوز فيه