1235 - خيركم في رأس المائتين الخفيف الحاذ قيل يا رسول الله ما الخفيف الحاذ قال من لا أهل له ولا مال .
رواه أبو يعلى في مسنده عن حذيفة مرفوعا قال الخليلي ضعفه الحفاظ بسبب رواد بن الجراح وحكم عليه الصغاني بالوضع لكن أورده بلفظ خير الناس بعد المائتين الخفيف الحاذ الذي لا أهل له ولا ولد واشتهر بلفظ خيركم بعد المائتين الخفيف الحاذ الذي لا زوجة له ولا ولد وقال في المقاصد في حديث الترجمة فإن صح فهو محمول على جواز الترهب أيام الفتن .
وفي معناه أحاديث كثيرة واهية : منها ما رواه الحرث بن أبي أسامة عن ابن مسعود مرفوعا سيأتي على الناس زمان تحل فيه العزبة ولا يسلم لذي دين إلا من فر به من شاهق إلى شاهق ومن جحر إلى جحر كالطائر بفراخه وكالثعلب بأشباله فأقام الصلاة وآتى الزكاة واعتزل الناس إلا من خير - الحديث .
ومنها ما رواه الديلمي عن حذيفة مرفوعا خير نسائكم بعد ستين ومائة العواقر وخير أولادكم بعد أربع وخمسين البنات .
وفي الترمذي عن أبي أمامة مرفوعا أن أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحاذ ذو حظ من الصلاة أحسن عبادة ربه وأطاعه في السر والعلانية وكان غامضا في الناس لا يشار إليه بالأصابع وكان رزقه كفافا فصبر على ذلك ثم نفض يده فقال عجلت منيته قلت بواكيه قل تراثه .
وأخرجه أحمد والبيهقي في الزهد والحاكم وقال هذا إسناد للشاميين صحيح عندهم ولم يخرجاه وأخرجه ابن ماجه عن أبي أمامة بلفظ أغبط الناس عندي مؤمن خفيف الحاذ .
وعزاه في الدرر لأبي يعلى عن حذيفة بن اليمان بلفظ خيركم بعد المائتين كل خفيف الحاذ قيل يا رسول الله ومن الخفيف الحاذ ؟ قال ومن لا أهل له ولا مال انتهى .
وأورده في اللآلئ عن حذيفة بن اليمان بلفظ خيركم في المائتين كل خفيف الحاذ قيل يا رسول الله من الخفيف الحاذ ؟ قال من لا أهل له ولا مال .
ثم قال والمعروف ما رواه الترمذي عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحاذ ذو حظ من الصلاة - الحديث وإسناده ضعيف و " الحاذ " بالذال المعجمة آخره أصله طريقة المتن وهو ما وقع عليه اللبد من متن الفرس و " الحاذ " والحال واحد ضربه النبي صلى الله عليه وسلّم مثلا لقلة ماله وعياله وهذا الخبر كما قال بعضهم يشير إلى فضل التجرد حينئذ كما قيل لبعضهم تزوج فقال أنا لتكليفي نفسي أحوج مني إلى التزوج وقيل لبشر الحافي الناس يتكلمون فيك يقولون ترك السنة يعني التزوج فقال أنا مشغول عن السنة بالفرض ولو كنت أعول دجاجة خفت أن أكون جلادا على أبواب السلطان .
ومن شواهده ما للخطيب وغيره عن ابن مسعود رفعه إذا أحب الله العبد اقتناه لنفسه ولم يشغله بزوجة ولا ولد .
وللديلمي عن أنس رفعه يأتي على الناس زمان لأن يربي أحدكم جرو كلب خير له من أن يربي ولد من صلبه