4751 - { من مسند الصديق Bه } عن زيد بن ثابت قال : أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة فإذا عنده عمر بن الخطاب فقال : إن هذا أتاني فأخبرني القتل قد استحر بقراء القرآن في هذا الموطن يعني يوم اليمامة وإني أخاف أن يستحر القتل بقراء القرآن في سائر المواطن : فيذهب القرآن وقد رأيت أن نجمعه فقلت له يعني لعمر كيف نفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلّم ؟ قال لي عمر : هو والله خير فلم يزل بي عمر حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدره ورأيت فيه مثل الذي رأى عمر قال زيد وعمر عنده جالس لا يتكلم فقال أبو بكر : إنك شاب عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلّم فأجمعه قال زيد : فوالله لئن كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان بأثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن فقلت كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلّم ؟ قال : هو والله خير فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر ورأيت فيه الذي رأيا فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع واللخاف والأكتاف والعسب وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن ثابت الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره { لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه } حتى خاتمة براءة فكانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبي بكر حياته حتى توفاه الله ثم عند عمر حياته حتى توفاه الله ثم عند حفصة بنت عمر .
( ط وابن سعد حم خ والعدني ت ن وابن جرير وابن أبي داود في المصاحف وابن المنذر حب طب ق ( أورد ابن الأثير حديث زيد ثابت وقال أخرجه البخاري والترمذي برقم ( 974 ) جامع الاصول ( 2 / 501 ) .
راجع صحيح البخاري ( 6 / 225 ) باب جمع القرآن والترمذي كتاب التفسير رقم ( 3102 ) .
شرح الألفاظ اللغوية : .
مقتل أهل اليمامة : هو مفعل من القتل وهو ظرف زمان ها هنا يعني : أوان قتلهم واليمامة : أراد الوقعة التي كانت باليمامة في زمن أبي بكر الصديق Bه وهم أهل الردة .
استحر القتل : كثر واشتد العسب : جمع عسيب وهم سعف النحل .
اللخاف : جمع لخفة وهي حجارة بيض رقاق )