39282 - إن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوا فيها بفضل أعمالهم ثم يؤذن في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا فيزورون ربهم ويبرز لهم عرشه ويبتدأ لهم في روضة من رياض الجنة فتوضع لهم منابر من نور ومنابر من لؤلؤ ومنابر من ياقوت ومنابر من زبرجد ومنابر من ذهب ومنابر من فضة ويجلس أدناهم - وما فيهم من دني - على كثبان المسك والكافور ما يرون أن أصحاب الكراسي أفضل منهم مجلسا قال أبو هريرة قلت : يا رسول الله هل نرى ربنا ؟ قال : نعم هل تتمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر ؟ قلنا : لا قال : كذلك لا تتمارون في رؤية ربكم ولا يبقى في ذلك المجلس رجل إلا حاضره الله محاضرة حتى أنه يقول للرجل منهم : يا فلان ابن فلان أتذكر يوم قلت كذا وكذا ؟ فيذكره ببعض غدراته ( غدراته : الغدر : ترك الوفاء وبابه ضرب فهو غادر . المختار 369 . ب ) في الدنيا فيقول : يا رب ألم تغفر لي ؟ فيقول : بلى فبسعة مغفرتي بلغت منزلتك هذه فبينما هم على ذلك إذ غشيتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبا لم يجدوا مثل ريحه شيئا قط ويقول ربنا : قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة فخذوا ما اشتهيتم فنأتي سوقا قد حفت به الملائكة ما لم تنظر العيون إلى مثله ولم تسمع الآذان ولم يخطر على القلوب فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع فيه شيء ولا يشترى وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضا فيقبل الرجل ذو المنزلة المرتفعة فيلقى من هو دونه - وما فيهم دني - فيروعه ما يرى عليه من اللباس فما ينقضي آخر حديثه حتى يتمثل عليه ما هو أحسن منه وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها ثم ننصرف إلى منازلنا فتتلقانا أزواجنا فيقلن : مرحبا وأهلا لقد جئت وإن بك من الجمال أفضل مما فارقتنا عليه فنقول : إنا جالسنا اليوم ربنا الجبار ويحقنا ؟ ؟ أن ننقلب بمثل ما انقلبنا .
( ت ( أخرجه الترمذي كتاب صفة الجنة باب ما جاء في سوق الجنة رقم 2552 وقال هذا حديث غريب . ص ) هـ - عن أبي هريرة )