36217 - عن عائشة قالت : مكث آل محمد صلى الله عليه وسلّم أربعة أيام ما طعموا شيئا حتى تضاغى ( تضاغى : يقال : ضغا يضغو ضغوا وضغاء إذا صاح وضج والتضاغي : الصياح والبكاء . النهاية 3 / 92 . ب ) صبيانهم فدخل عليهم النبي صلى الله عليه وسلّم فقال : يا عائشة هل أصبتم بعدي شيئا ؟ فقلت : من أين إن لم يأتنا الله به على يديك ؟ فتوضأ وخرج مستحيا ( مستحيا : وفي حديث البراق ( فدنوت منه لأركبه ) فأنكرني فتحيا مني ) أي انقبض وانزوى لأن من شأن الحيي أن ينقبض . النهاية 1 / 472 . ب ) يصلي ههنا مرة وههنا مرة يدعو فأتانا عثمان من آخر النهار فاستأذن فهممت أن أحجبه ثم قلت : هو رجل من مكاثير المسلمين لعل الله ساقه إلينا ليجري لنا على يديه خيرا فأذنت له فقال : يا أماه أين رسول الله صلى الله عليه وسلّم ؟ فقلت : يا بني ما طعم آل محمد مذ أربعة أيام شيئا فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلّم متغيرا ضامر البطن فأخبرته بما قال لها وبما ردت عليه فبكي عثمان ثم قال : مقتا للدنيا يا أم المؤمنين ما كنت بحقيقة أن ينزل بك هذا ثم لا تذكريه لي ولعبد الرحمن ابن عوف ولثابت بن قيس ونظرائنا من مكاثير المسلمين ثم خرج فبعث إلينا بأحمال من الدقيق وأحمال من الحنطة وأحمال من التمر وبمسلوخ ( بمسلوخ : المسلوخ : الشاة التي سلخ عنها الجلد . المختار 244 . ب ) وثلاثمائة في صرة ثم قال : هذه يبطيء عليكم - فأتانا بخبز وشواء كثير فقال : كلوا أنتم هذا وضعوا - لرسول الله صلى الله عليه وسلّم حتى يجيء ثم أقسم علي أن لا يكون مثل هذا إلا أعلمته إياه ودخل رسول الله فقال : يا عائشة هل أصبتم بعدي شيئا ؟ قلت : نعم يا رسول الله قد علمت أنك إنما خرجت تدعو الله ولقد علمت أن الله لن يردك عن سؤالك قال : فما أصبتم ؟ قلت : كذا وكذا حمل بعير دقيقا وكذا وكذا حمل بعير حنطة وكذا وكذا حمل بعير تمرا وثلاثمائة درهم في صرة وخبز وشعواء كثير فقال : ممن ؟ قلت من عثمان بن عفان دخل علي فأخبرته فبكى وذكر الدنيا بمقت وأقسم علي أن لا يكون فينا مثل هذا إلا أعلمته فما جلس رسول الله صلى الله عليه وسلّم حتى خرج إلى المسجد ورفع يديه وقال : اللهم إني قد رضيت عن عثمان فارض عنه - ثلاثا .
أبو نعيم في فضائل الصحابة ( كر ) وابن قدامة في كتاب البكاء والرقة وأبو نعيم