وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

29939 - عن ابن عباس قال : حدثني عمر بن الخطاب قال : لما كان يوم بدر نظر النبي صلى الله عليه وسلّم إلى أصحابه وهم ثلثمائة ونيف ( ونيف : النيف بوزن الهين : الزيادة يخفف ويشدد . يقال : عشرة ونيف ومائة ونيف وكل ما زاد على العقد فهو نيف حتى يبلغ العقد الثاني ونيف فلان على السبعين ( أي : زاد . المختار 544 . ب ) ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة فاستقبل النبي صلى الله عليه وسلّم القبلة ومد يديه وعليه رداؤه وإزاره ثم قال : اللهم أنجز ما وعدتني اللهم أنجز ما وعدتني اللهم إنك إن تهلك هذه العصابة من الإسلام فلا تعبد في الأرض أبدا .
فما زال يستغيث ربه ويدعوه حتى سقط رداؤه فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فرداه ثم التزمه من ورائه ثم قال : يا نبي الله كفاك مناشدتك لربك فإنه سينجز لك ما وعدك وأنزل الله تعالى عند ذلك ( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين ) فلما كان يومئذ والتقوا هزم الله المشركين وقتل منهم سبعون رجلا وأسر منهم سبعون رجلا فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلّم أبا بكر وعليا وعمر فقال أبو بكر : يا نبي الله هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان وإني أرى أن تأخذ منهم الفدية فيكون ما أخذتم منهم قوة لنا على الكفار وعسى الله أن يهديهم فيكونوا لنا عضدا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : ما ترى يا ابن الخطاب ؟ قلت : والله ما أرى ما رأى أبو بكر ولكن أرى أن تمكنني من فلان قريب لعمر فأضرب عنقه وتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا مودة للمشركين هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم فهوي رسول الله صلى الله عليه وسلّم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت فأخذ منهم الفداء فلما كان من الغد غدوت على النبي صلى الله عليه وسلّم فإذا هو قاعد وأبو بكر وهما يبكيان قلت : يا رسول الله أخبرني ما يبكيك أنت وصاحبك ؟ فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما .
فقال النبي صلى الله عليه وسلّم للذي عرض علي أصحابك من الفداء لقد عرض علي عذابكم أدنى من هذه الشجرة قريبة فأنزل الله تعالى ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ) ( لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم ) من الفداء ثم أحل لهم الغنائم فلما كان يوم أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء فقتل منهم سبعون وفر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه وسال الدم على وجهه وأنزل الله تعالى ( أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير ) بأخذكم الفداء .
( ش حم م ( أخرجه مسلم كتاب الجهاد والسير باب غزوة بدر رقم 1763 . ص ) د ت ) وأبو عوانة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ( حب ) وأبو الشيخ وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معا في الدلائل