14079 - عن أبي سعيد الخدري قال : لما توفي رسول الله قام خطباء الأنصار فجعل الرجل منهم يقول : يا معشر المهاجرين إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم كان إذا استعمل رجلا منكم قرن معه رجلا منا فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان أحدهما منكم والآخر منا فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك فقام زيد بن ثابت فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم كان من المهاجرين وإن الإمام يكون من المهاجرين ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقام أبو بكر فقال : جزاكم الله يا معشر الأنصار خيرا وثبت قائلكم ثم قال : أما والله لو فعلتم غير ذلك لما صالحناكم ثم أخذ زيد بن ثابت بيد أبي بكر فقال : هذا صاحبكم فبايعوه ثم انطلقوا فلما قعد أبو بكر على المنبر نظر في وجوه القوم فلم ير عليا فسأل عنه فقام الناس من الأنصار فأتوا به فقال أبو بكر : ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلّم وختنه أردت أن تشق عصا المسلمين فقال : لا تثريب يا خليفة رسول الله فبايعه ثم لم ير الزبير بن العوام فسأل عنه حتى جاؤوا به فقال : ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلّم وحواريه أردت أن تشق عصا المسلمين فقال مثل قوله : لا تثريب يا خليفة رسول الله فبايعاه .
( ط وابن سعد ش وابن جرير ق ك كر ) ( راجع ابن سعد في الطبقات الكبرى ( 3 / 212 ) . والحاكم في المستدرك كتاب معرفة الصحابة ( 3 / 76 ) وقال صحيح على شرط الشيخين . ص )