11621 - عن أبي مجلز وغيره إن عمر بن الخطاب وجه عثمان بن حنيف على خراج السواد ورزقه كل يوم ربع شاة وخمسة دراهم وأمره أن يمسح السواد عامره وغامره ولا يمسح سبخة ( سبخة : بفتح السين والباء ويجوز تسكين الباء هي الأرض ذات نز وملح . انتهى . قاموس . ح ) ولا تلا ولا أجمة ولا مستنقع ماء ولا ما يبلغه الماء فمسح عثمان كل شيء دون الجبل يعني دون حلوان إلى أرض العرب وهو أسفل الفرات وكتب إلى عمر : إني وجدت كل شيء بلغه الماء من عامر وغامر ستة وثلاثين ألف ألف جريب وكان ذراع عمر الذي مسح به السواد ذراعا وقبضة والإبهام مضجعة فكتب إليه عمر أن أفرض الخراج على كل جريب عامر أو غامر عمله صاحبه أو لم يعمله درهما وقفيزا وأفرض على الكروم على كل جريب عشرة دراهم وعشرة أقفزة وعلى الرطاب خمسة دراهم وعشرة أقفزة وأطعمهم النخل والشجر وقال : هذا قوة لهم على عمارة بلادهم وفرض على رقابهم يعني أهل الذمة على الموسر ثمانية وأربعين درهما وعلى من دون ذلك أربعة وعشرين درهما وعلى من لم يجد شيئا اثنى عشر درهما قال : معتمل درهم لا يعوز رجلا ( درهم لا يعوز رجلا : يعني أنه إذا أخذ درهم واحد كل شهر من الرجل الذي هو فقير جزية خير له من أن يبقى رقيقا وإن هذا الدرهم الذي يؤخذ منه جزية لا يجعله في عوز انتهى . ح ) في كل شهر ورفع عنه الرق بالخراج الذي وضعه في رقابهم وجعله أكرة الأرض فحمل من خراج سواد الكوفة إلى عمر في أول سنة ثمانين ألف ألف درهم ثم حمل من قابل عشرين ومائة ألف ألف درهم فلم يزل على ذلك .
( ابن سعد )