وبقلها ثم إن الله D قبض ذلك العابد فقال هل لأحد عندك معروف تكافئه قال لا يا رب قال فمن أين كان معاشك وهو أعلم بذلك قال كنت آوي إلى مزبلة ملك فإن وجدت كسرة أكلتها وإن وجدت بقلة أكلتها وإن وجدت عرقا تعرقته فقبضته فخرجت إلى البرية مقتصرا على بقلها ومائها فأمر الله D بذلك الملك فأخرج من النار جمرة ينفض فأعيد كما كان فقال يا رب هذا الذي كنت آكل من مزبلته قال وقال الله D له خذ بيده فأدخله الجنة من معروف كان منه إليك لم يعلم به أما لو علم به أدخلته النار .
1467 - أخبرنا يوسف بن القاسم بن يوسف بن فارس بن سوار أنبا علي بن العباس بن الوليد المقانعي بفائدة بن عقدة وقال ما سمعته إلا منه ثنا الحسين بن نصر بن مزاحم ثنا خالد بن عيسى العكلي عن حصين بن أبي عبد الرحمن عن مسعر بن كدام عن أشعث بن أبي الشعثاء عن رجاء بن حيوة عن معاذ بن جبل قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول لا تبخلن على إخوانكم بذات أيديكم يمسك الله D ما في يديه عنكم فإن ما عندكم ينفذ وما عند الله باق فلا تمنعوهم المعونة بأنفسكم أو المشي في حوائجكم فيحجب الله دعائكم فإن من القرابة القريبة غدا عند الله والزلفى لديه إطعام الرجل منكم أخاه الجائع السغبان ومن الوسيلة إلى ربكم غدا أن يكسو أحدكم أخاه ثوبا يكسوه الله D من خضر الجنة غدا وإن من مقدمات الخير بكم إلى ربكم أن يسقي أحدكم أخاه ويرويه من الماء يسقيه الله من الرحيق المختوم ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلّم وفي ذلك فليتنافس المتنافسون