وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
فلسطین الجریح یستغیث المسلمین
۱۴۰۴/۱۱/۲۰ ۰۸:۳۲ 54

فلسطین الجریح یستغیث المسلمین

فلسطین الجریح یستیغیث المسلمین و ماهو العلاج؟

بسم الله الرحمن الرحیم
الحمدلله والصلوه والسلام علی سید الانبیا محمد وعلی آله الاطهار وصحبه الاخیار
سبحان الذی اسری بعبده لیلاً من المسجد الحرام الی المسجد الاقصی الذی بارکنا حوله لنریه من آیاتنا
انه هو السمیع البصیر (سورة الاسراء آیه 1)

السلام علیکم ایها الحضور الکرام و رحمة الله و برکاته

 موضوع دراستی: فلسطین الجریح یستغیث المسلمین وما هو العلاج؟

ارکز دراستی فی هذا الموضوع المهم علی خمسة محاور رئیسیة:

المحور الاول؛
ان فلسطین المعاصر وغزة یعد قطعة من ارض الاسلام نظراً الی عدد السکان المسلمین الذین یعیشون فی هذا البلد اکثر من 90% کانوا مسلمین و ان کانوا قبل بعثة النبی الاکرم محمد صلی الله علیه و آله و سلم مسیحیین وقبل بعثة سیدنا المسیح علیه السلام کانوا یهودیین و قبل بعثة سیدنا موسی علیه السلام کانوا اتباع یعقوب النبی علیه السلام.
نعم بعد ورود الاسلام فی فلسطین بقی عددٌ قلیلٌ علی الدیانة المسیحیة و عدد قلیل علی الیهودیة ولکن غالبیة الشعب الفلسطینی مسلمون, اما التعایش السلمی کان موجوداً بین اتباع الادیان الثلاثة فی فلسطین بعد ظهور الاسلام الی القرن العشرین. وأنا شخصیاً التقیت بثلاثة من الخاخامات علماء الیهود غیر الصهیونی الذین کانوا من موالید فلسطین، والصهاینة بعد غلبتهم علی القدس الشریف هجرتهم الی خارج فلسطین فعاشوا اکثر من خمسین سنة نازحین فی بلاد العالم. وهم حکوا لی قصة التعایش السلمی الذی کان بینهم وبین جیرانهم من المسلمین و قالوا نحن حینما کنا صبیاناً کنا نلعب مع صبیان المسلیمن من الجیران فی القدس الشریف، وکان التواصل و التعاون الوثیق بین آبائنا و امهاتنا بحیث اذا کان ضیوف جارنا المسلم کثیرین و اشتدت الضیافة علی الام المسلمة الجاریة ذهبت امی الیها و کانت تعینها و تساعدها فی الضیافة و کذا العکس، و لما کثر التواصل بیننا و بین اسرة الجار المسلم بادر ابی و الجار المسلم بهدم الجدار الحائل بیننا و نصبوا باباً بین الدارین لتسهیل الایاب و الذهاب بین العائلتین. ثم قال هولاء الخاخامات الفلسطینیون لما تهاجم الصهاینة علی اراضی فلسطین و قتلوا و شردوا المسلمین عن بیوتهم واحتلوا اراضي المسلمين خالفناهم لهذا الظلم الفاحش ولما رأوا اننا لا نساعدهم فی الظلم و الجور سجنونا و بعد ذلک هجرونا و اخرجونا من ارضنا فلسطین واحتلوا بیوتنا غصبا و عدوانا.
نعم هکذا کان التعایش السلمی بین المسلمین و اتباع سائر الأدیان الالهیة من المسیحیین و الیهود فی فلسطین قبل الاحتلال.

المحور الثانی؛
لیس هذا التعایش السلمی خاصا بالمسلمین الفلسطینیین فقط، بل هذا کان ثقافة الاسلام و المسلمین الذی صرح بها القرآن الکریم و حث علی العمل به و اعلن باعلی صوته ان وظیفة المسلمین بالنسبة الی اتباع سائر الادیان الذین لا یحاربون المسلمین و لا یقاتلونهم و لا یخرجونهم من دیارهم تتکون من اصلین:
البّر والقسط یعنی المحبة و العدالة کما قال الله تبارک و تعالی فی قرآنه لا ینهاکم الله عن الذین لم یقاتلوکم فی الدین ولم یخرجوکم من دیارکم ان تبروهم و تقسطوا الیهم ان الله یحب المقسطین (ممتحنه 8) هذا هو شعارنا، شعار الامة الاسلامیة ننادی باعلی صوت فی العالم و نقول : شعارنا اولا المحبة لجمیع آحاد البشریة نحبهم و نتحبب الیهم و نحسن الی جمیعهم و ثانیاً القسط و العدالة (لا تظلِمون و لا تظلمون) لا نظلم احداً و لا نقبل الظلم من احد، نقوم بحمایة المظلومین و مساندتهم و نحارب الظلمة حتی نصرفهم عن ظلمهم.

المحور الثالث؛
ان الشریعة الاسلامیة شریعة الرحمة و السلم و المحبة. و هذه الشریعة کما ترکز علی البر و المحبة و الصفح والسلم و الصلح و الانفاق و الایثار و التعاون علی البر و التقوی لأن اسم الاسلام اخذ من السلم و جعل السلام قبل الکلام و صفة الرحمة تکون اول وصف وصف الله نفسه بها فی القرآن فقال بسم الله الرحمن الرحیم، کذلک هذه الشریعة ترکز علی العدالة و القسط و استقلال البلاد الاسلامیة و نفی السبیل و رفع سلطة الکفار و رفض ولایة النصاری و الیهود علی الامة الاسلامیة فقال الله تبارک و تعالی فی قرآنه لن یجعل الله للکافرین علی المؤمنین سبیلا (سورة النساء آیه 141) و قال الله تبارک و تعالی لا یتخذ المؤمنون الکافرین اولیاء من دون المؤمنین و من یفعل ذلک فلیس من الله فی شیء (سورة آل عمران 28) کما قال الله تبارک و تعالی یا ایها الذین آمنوا لا تتخذوا الیهود و النصاری اولیاء بعضهم اولیاء بعض و من یتولهم منکم فإنه منهم ان الله لا یهدی القوم الظالمین (سورة المائده آیة 51) و ان الشریعة الاسلامیة تأذن للمظلومین ان یقاتلوا الذین یقاتلونهم و اخرجوهم من دیارهم و قال فی قرآنه اذن للذین یقاتلون بانهم ظلموا و ان الله علی نصرهم لقدیر الذین اخرجوا من دیارهم بغیر حق (سورة الحج آیة 39) و ان الله امر الشعب المسلم المظلوم الذی اخرج من دیاره بان یقاتل الظلمة و یخرجوهم من حیث اخرجوهم فقال تبارک وتعالی و اخرجوهم من حیث اخرجوکم (سورة بقرة آیة 191) 
بل لم يكتف الله بقيام الشعب المظلوم على ظالمیه دفاعاً عن نفسه بل امر جميع الامه الاسلامیة بالاصطفاف معهم ضد الظالم و ان یسارعوا الى مساعدتهم و حمایتهم فى القتال و اسفر عن کراهته و غضبه بالنسبة الی المسلمین الذین رضوا بالقعود و مشاهدة الظلم ولا یقاتلون الظلمه لنجاة المستضعفین و الرجال و النساء و الولدان فقال فی قرانه و مالکم لا تقاتلون فی سبیل الله و المستضعفین من الرجال و النساء و الولدان الذین یقولون ربنا اخرجنا من هذه القریة الظالم اهلها واجعل لنا من لدنک ولیاً وجعل لنا من لدنک نصیراً (النساء /75) هذا هو الدفاع الواجب علی کل انسان فی کل دین و نحلة و ملة و لا نعرف فی العالم دیناً و نحلة و ملة لا یعتقد بوجوب الدفاع بل نری وجوب الدفاع اوسع من عالم الانسانیة و نری ان کل حیوان یدافع عن نفسه و یری الدفاع واجباً علیه هذا هو معنی الجهاد الاسلامی الذی نفتخر به نحن کالامة اسلامیة و هو الدفاع المشروع عن حیاتنا و حیاة الامة الاسلامیة و لا نسمح لأحد ان یظلم المسلمین و یقتل النفس المحرمة او یسرق اموال المسلمین و ینهب المعادن و ثروات البلاد الاسلامیة و لیس معنی الجهاد الاسلامی هو التدخل فی شؤون سائر البلاد و التعرض لنفوس الآخرین و الارهاب (الکلمه السیئة التی یتهمون المسلمین بهذه الکلمة الردیئة) 

المحور الرابع؛
تصویر فلسطین المعاصرالمظلوم الجریح:
ان مجزرة غزة تکون اظهر مصادیق القساوة و السبعیة الوحشیة فی العالم المعاصر، مجزرة لا مثیل لها فی الارض حیث یقتل سبعون الف من الرجال و النساء و الاطفال و تهدم البیوف و تقذف القنابل المدمرة و الکیمیاویة کما ان فلسطین المحتلة تکون ابرز مصادیق الشعب المظلوم المستضعف الذی اخرج من دیاره للآیة الشریفة (اذن للذین یقاتلون بانهم ظلموا و ان الله علی نصرهم لقدیر الذین اخرجوا من دیارهم بغیر حق الا ان یقولوا ربنا ...) (سورة الحج آیه 39) 
و یکون فلسطین ابرز مصادیق الآیة الشریفة (و مالکم لا تقاتلون فی سبیل الله و المستضعفین من الرجال و النساء و الولدان الذین یقولون ربنا اخرجنا من هذه القریة الظالم اهلها ...) (سوره النساء آیه 75)
لأنه لا یحدثنا التاریخ بأنه فی حقبة زمنیة بلغ عدد المهجرین من المسلمین الی سبعة ملایین فی طوال خمس و سبعین سنة.

المحور الخامس والاخیر؛
ما هو الحل و العلاج؟
ان الاقتراحات التی عرضت علی المنصة فی قضیة فلسطین ثلاثة مشاریع:

1. المشروع الاول
هو المشروع الصهیونی؛ و هو توسیع السلطة الصهیونیة بالتدریج علی جمیع اراضی فلسطین حتی غزة و الضفة الغربیة و اخراج جمیع الفلسطینین من اراضی فلسطین و بعد ذلک العدوان العسکری علی البلاد المجاورة کسوریا و لبنان و سیناء مصر و اردن و ثم من النیل الی الفرات کما صرح به مؤسسوا الکیان الغاصب و بعد ذلک تطبیع العلاقات الشیطانیة و تأسیس السفارة الاسراییلیه فی جمیع البلاد الاسلامیة و توسیع الحکومات فی البلاد الاسلامیة بضغط من قبل الدول الاستکباریة العالمیة کامریکا و بریطانیا و فرنسیا و آلمان و غیرها حتی ینجر الامر الی سلطة الصهیونیة علی جمیع ارکان العالم الاسلامی من الشؤون الاقتصادیة و السیاسیة و الاداریة و الثقافیة و الدینیة.

2. المشروع الثانی
هو المشروع الاستعماری؛ یعنی الصلح بین الغاصب و المغصوب عنه و هو الاعتراف بالدولتین: الدولة الصحیونیة القاهرة و الدولة الفلسطینیة المقهورة تحت اشراف الدولة الصهیونیة. هذه هو اقتراح الدول الاستکباریة الغربیة وفی راسهم امریکا الشیطان الاکبرو یسمونه بالصلح و السلم الانسانی و ترک الخشونة و التطرف. و واقع هذه الصلح انه اذا تهاجم سارق علی دار انسان مظلوم و غصب الدار و سرق الاموال و تعدی بحیاة الاسرة و قتل الابریاء و اراد قتل الجمیع و اخراجهم عن الدار یجیء القاضی من محکمة العدل و یقترح الصلح بین السارق الغاصب و صاحب الدار المظلوم بتنصیف الدار قسمین: قسم للغاصب و قسم لصاحب الدار، فهل تجدون وجدان احد من البشریة فی التاریخ یقبل هذه القضاوة الظالمة؟ و هل یرضی احد من النصاری و الیهود و الغربی و الشرقی بان تعامل معه هذه المعاملة؟

3. المشروع الثالث
مشروع العدالة؛ و هو خروج جمیع الصهاینة الاجانب الذین لم یکونوا من موالیدی اراضی فلسطین بل جائوا من البلاد الاخری و غصبوا اراضی فلسطین فیجب ان یرجعوا الی اوطانهم و بلادهم و یرجع جمیع المهجرین الفلسطینین الی فلسطین وطنهم الرئیسی، من المسلمین و المسیحیین و الیهود و بعد اجتماعهم فی فلسطین یقیمون الحکومة الشاملة للادیان الثلاثة بمشارکة عادلة.
هذا الاقتراح هو الذی صرح به الامام الخمینی وقال باعلی الصوته:یجب ان تزول اسراییل من خریطه العالم و اقترحه السید القائد للجمهوریة الاسلامیه الایرانیة السید علی الخامنئی و یؤیده کثیر من الامة الاسلامیة و لایمکن تحقیق هذا الواجب الا بالتزام الامة الاسلامیة بالاصلین: الاصل الاول وحدة الامة الاسلامیة و تعاون جمیع البلاد الاسلامیة شعباً و نخباً و حکومیاً والتقریب بین المذاهب الاسلامیة کما قال الله تعالی (تعاونوا علی البر و التقوی) (سورة مائده، آیة 2) وقال (واعتصموا بحبل الله جمیعا ولا تفرقوا) (آل عمران آیة 103) ونهی الله تبارک و تعالی عن تفرق الامة و التنازع لئلا یفشلوا و یذهب ریح الامة کما قال الله و لا تنازعوا فتفشلوا و تذهب ریحکم و اصبروا ان الله مع الصابرین (سورة الانفال آیة 46)ان عددبلادالاسلامیه 57بلدفی العالم وعددالمسلمین قریب الی میلیاردین فاذااتحدت الامه الاسلامیه تصیراقوی القوی فی العالم.
الاصل الثاني: الذي يجب التزام الامة به هو المقاومة و الصمود والصبر و الصلابة في قطع العلاقات السياسية والاقتصادية بين الدول الاسلامية والكيان الغاصب واخراج السفارات الصهيونية عن البلاد الاسلامية ودعم المجاهدين الفلسطينين في الدفاع عن انفسهم واسرتهم وبيوتهم، كما يفتخر به كثير من البلاد الاسلامية كماليزيا واندونيسيا وايران واليمن والالتزام بالشجاعة والتوكل على الله وعدم الخوف من الأعداء وان كانو في الظاهر اكثر عددا وعدة، امتثالاً لما قال الله تعالي في قرآنه: 
اما المقاومة فی مصطلح القرآن فأن الله تبارك و تعالى وعد الذين استقاموا بتنزل الملائكة عليهم و عدم الخوف والحزن والبشارة بالجنة فقال:
( أن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ان لاتخافوا ولاتحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون) (سورة فصلت آیة 30) 
اما عدم الخوف من شياطين الأنس والجن فقال الله تعالي ( انما ذلكم الشيطان يخوف اوليائه فلاتخافوهم وخافون ان كنتم مومنين) (سورة آل عمران آیة 175)
بل الشعب المومن الحقيقي من منظور القرآن هو الشعب الذي اذا قيل لهم في الاعلام الشيطاني أن القوى الاستكبارية اتحدوا للهجمة عليهم لايخافون بل زادتهم ايمانا و توكلا فقال (الذين قال لهم الناس أن الناس قد جمعوا لكم فأخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فأنقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ) (سورة آل عمران  آیة 173)
واما دور الصبر و المقاومة في غلبة المومنين على عشرة اضعاف من الاعداء فقال الله تبارك وتعالى ( يا ايها النبي حرض المومنين على القتال أن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا ماتين وأن يكن منكم مأة يغلبوا الفا من الذين كفروا بأنهم قوما لا يفقهون) (سورة الانفال آیة 65)
هذا وعد الله تبارك و تعالى للأمة الاسلامية المجاهدة المقاومة وأن الله لا يخلف الميعاد.
ونحن احاضرون فی هذاالموتمر الکریم من الاخوه والاخوات من مختلف البلاد الاسلامیه نخاطب اخواننا واخواتنا المظلومین المجاهدین الصامدین فی غزه وفلسطین باعلی صوتنا :نحن جاهزون لان نفدی انفسنا واموالنا لنساعدکم فی النجاه عن مخالب الکیان الغاصب الصهیونی حتی تزول اسراییل من خریطه العالم ویحررالقدس الشریف نقیم المهرجان لنجاه فلسطین ونصلی جمیعافی المسجدالاقصی انشاالله ونقول :فری فری فلسطین الموت لاسراییل .
واخیرا اقترح للحضور الکرام فی هذا المؤتمر الشریف المفکرین والنخب والمثقفین من البلاد المتعدده الاسلامیة انکم اذا رأیتم هذا المشروع الاخیر وهو مشروع العدالة افضل المشاریع واقرب الی تعالیم القرآن الکریم والسنة النبویة ومرضیاً لله تعالی وواجباً علی الامة الاسلامیة اجعلوه بنداً فی البیان الختامی للمؤتمر.
كما اشکر الشعب الشفیق المالیزیایی والحکومة والعلماء والاساتذه لحسن ضیافتهم ونرجوا من الله ان نستضیفهم قریباً فی الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة.
والسلام علیکم و رحمة الله و برکاته  

مالیزيا / كوالامبور / 27 رجب المرجب 1447 
المصادف 27    دی ماه 1404 
 اخوکم د. محمد حسن زمانی  

ارسال نظر