أهمية موضوع القدس في كلام الامام الخميني (قدس سره)

أهمية موضوع القدس في كلام الامام الخميني (قدس سره)

نحن كافحنا القوى العظمى بقدرتنا الإيمانية، وقطعنا أيديهم عن بلادنا، وإذا كنتم تريدون التخلص من مشاكلكم، وأردتم تحرير بيت المقدس وفلسطين، وإذا كنتم تريدون إنقاذ مصر، وسائر الدول العربية، عليكم أن تحرضوا الشعوب للنهوض. يجب على الشعوب أن لا تكتفي بالجلوس، وأن لا تعتمد على حكوماتها، لان هذه الحكومات لا تعمل إلا بما يتوافق مع مصالحها الخاصة. يجب أن تعرف الشعوب، أن رمز الانتصار هو طلب الشهادة، وأن يتيقنوا بأن لا قيمة لهذه الحياة الدنيوية، المادية والحيوانية التي يعيشونها ".[1]

" إن الشعب الفلسطيني قادر على تحقيق الانتصار، فلو التزم بقدرة الايمان ووحدة كلمته. إننا ندين إسرائيل لأنها دولة غاصبة، وعلى الدول العربية أن تتحد، لكي تتمكن من قطع الأيدي الاسرائيلية من ترابهم المقدس ".[2]

" إنني آسف جدا، للأعمال المعادية للإنسانية التي يرتكبها الصهاينة، و بدعم أمريكي، في بلاد المسلمين، وبالأخص ضد إخواننا وشعبنا في لبنان. وارجوا من الله سبحانه وتعالى، معين المستضعفين والمظلومين، أن يشملكم بامداداته المباركة، وأن يكون عونا وسندا لكم، ولجميع الأخوة في هذه الظروف العصيبة".

" إننا نقف معكم ونشاطركم الكفاح ضد إسرائيل وأمريكا، وأملنا كبير في انتصار قوى الحق على القوى الطاغوتية والشيطانية".

" إن المصائب والآلام التي حلت عليكم، ليست جديدة علينا ولا على المسلمين، حيث إن قوى الطاغوت كانت دوما تخالف الإسلام، وفي صراع مستمر مع المسلمين".[3]

"  إن يوم القدس يوم عالمي، لا يختص بالقدس، بل هو يوم مواجهة المستضعفين للمستكبرين. إنه يوم مواجهة الشعوب، التي رزحت طويلاً تحت نيران الظلم الأمريكي وغير الأمريكي، للقوى العظمى .يوم يجب أن يستعد فيه المستضعفون لمواجهة المستكبرين، ولتمريغ أنوفهم في الوحل.

إنه يوم الفصل بين المنافقين والملتزمين... الملتزمون يتخذون هذا اليوم " يوماً للقدس " ، ويحرصون على تكريمه، أما المنافقون، الذين يرتبطون بالقوى العظمى من وراء الستار، ويعقدون أواصر الصداقة مع إسرائيل، سيتجاهلون هذا اليوم، بل وسيصدون الشعوب عن الاحتفاء به.

إن يوم القدس، يوم يجب أن يتقرر فيه مصير الشعوب المستضعفة، وأن تعلن فيه الشعوب المستضعفة عن وجودها أمام المستكبرين .

لابد للشعوب المستضعفة أن تعتبر من الشعب الإيراني، الذي نهض ومرغ أنوف المستكبرين في التراب. عليهم أن ينهضوا معا ويلقوا بجرثومة الفساد (إسرائيل) في مزابل التاريخ.

إن يوم القدس، يوم يجب فيه أن نشد العزم ونعمل بجدٍ ونسعى جميعاً لإنقاذ القدس. وإنقاذ إخوتنا في لبنان من الظلم الذي حل بهم.[4]

" لو كان المسلمون متحدين معاً، لاستطاعوا إغراق إسرائيل، فيما لو تولى كل واحد منهم قذفها بسطل من الماء، ومع ذلك فإنهم عاجزين أمامها.

المشكلة هي فرقتهم ، وهم يعرفون هذه الحقيقة ، فلماذا لا يلجأون إلى علاجها الحاسم ، والذي يتمثل بالاتحاد والاتفاق فيما بينهم ؟ ولماذا لا يحبطوا المؤامرات التي يحيكها الاستعمار بهدف تضعيفهم .

إننا نتساءل.. متى يحل هذا اللغز، وأين يكمن حله ؟ ومن الذي يتولى إحباط هذه المؤامرات؟ هل هناك طرف آخر غير الحكومات الإسلامية والشعوب المسلمة ؟!"[5]    

" إنني أتمنى أن يتشكل حزب، باسم حزب المستضعفين في جميع أنحاء الدنيا، وان ينضم إليه جميع المستضعفين في العالم، لتزول المشاكل والعقبات التي تقف في طريق تقدمهم، وينتفض عبره المستضعفون لمواجهة المستكبرين والغزاة الشرقيين والغربيين، وبذلك سوف لن يسمحوا باستمرار ظلم المستكبرين لهم، و ينطلقوا ليحققوا نداء الإسلام والوعد الذي قطعه لهم، بوراثتهم للأرض وتحكيمهم فيها .

لقد كان المستضعفون ولازالوا متفرقين، ولا يمكن تحقيق أي خطوة مع وجود الفرقة . اليوم وقد تحقق نموذج واحد من تلاحم المستضعفين ، في أحد أقاليم المسلمين ، فينبغي أن يتحقق مثل هذا النموذج ، في جميع القطاعات الإنسانية المختلفة، و بشكل أوسع وأشمل من الوقت الحاضر، والذي يمكن أن يتم ذلك، عبر تشكيل "حزب المستضعفين" ، الذي يجسد مفهوم "حزب الله" ، وهو ما يتوافق مع إرادة الله سبحانه وتعالى، التي تتحدث عن وجوب وراثة المستضعفين للأرض .

وليعمل المستضعفون على رفع مكانتهم، عن طريق تلاحم الأيدي والإرادة المتينة والشاملة، ولتحل المعضلات والمشاكل التي تواجه الشعوب في أي مكان من العالم، عن طريق حزب المستضعفين هذا.

لابد لي.. أن أقولها بمرارة، بأن الحكومات والشعوب الإسلامية، وبالأخص الحكومات والشعوب العربية، قد ارتكبت خطأ، مثلما ارتكبنا نحن أيضاً خطاءً في إيران.

إن الخطأ الذي ارتكبه جميع المسلمين، و بالأخص الحكومات والشعوب العربية، هو أنهم أتاحوا الفرصة منذ البداية لاسرائيل في الوجود، حيث إن المصالح والنوازع الفردية للحكومات، قد شكلت حائلاً دون وأد إسرائيل في مراحل وجودها الأولى، و بالتالي سمحوا لها باكتساب القوة اللازمة للمواجهة. وللأسف الشديد، فإن المصالح الشخصية للرؤساء العرب، قد وقفت دون الاستجابة الخالصة لنصائحنا، التي صرحنا بها منذ ما يقارب العشرين عاماً، ودعوناهم فيها إلى الاتحاد والوحدة بوجه إسرائيل."[6]

 "إخواني الشجعان، الذين انتفضتم من أجل تحرير أوطانكم، حذروا شعوبكم وطهروا الأدمغة من رواسب الدعايات التي امتدت طوال مئات الأعوام . ابعدوا عن تفكيرها مسألة الرضوخ للغرب والمستكبرين . التحقوا بثورتنا، التي هي ثورة إسلامية وثورة المستضعفين، فإن الإسلام العزيز، يقف اليوم في مواجهة الكفر وأمام منطق الباطل والقوة.

إن ثورتنا إسلامية قبل أن تكون إيرانية.. إنها ثورة المستضعفين في جميع أنحاء العالم، قبل أن تكون خاصة بمنطقة دون أخرى .

 أيها السلمون في العالم، وأيها المستضعفون الثائرون، وأيها البحر اللامتناهي من البشر: انهضوا ودافعوا عن كيانكم الإسلامي والوطني . إن إسرائيل اغتصبت القدس من المسلمين ، وقد تساهلت تجاهها الحكومات . وكما يبدو من بعض العلامات الظاهرة في الوقت الحاضر، فان أمريكا تريد الاستيلاء على المسجد الحرام ومسجد النبي، وبواسطة صنيعتها الفاسدة إسرائيل، ورغم كل ذلك فلا زال المسلمون يلفهم الصمت، بل ويتفرجون على كل ما يجري دون أدنى اهتمام.

إننا ــ والتزاماً منا بإسلامنا العظيم ــ نساند جميع المستضعفين في العالم، ونساندكم أنتم، وندعم أية منظمة تنهض من أجل إنقاذ وطنها . كذلك نعلن دعمنا الكامل لكفاح إخواننا الفلسطينيين والشعب المسلم في جنوب لبنان، في مواجهة إسرائيل الغاصبة".[7]

" نحن ننظر إلى اليهود بمعزل عن الصهاينة، وفيما لو انتصر المسلمون على الصهاينة فإنهم لا شأن لهم مع اليهود، حيث سيعاملون كسائر الشعوب الأخرى، ويحق لهم التمتع بالحياة الطبيعية، ولا يتعرض لهم أي أحد " .[8]

 "إننا نصدر ثورتنا إلى جميع أنحاء العالم، لأن ثورتنا إسلامية، وان الكفاح سيستمر مادام دوي صوت " لا اله إلاالله... محمد رسول الله ".. لم يطبق كل أنحاء العالم. وإننا قائمون مادام الجهاد والكفاح قائم ضد المستكبرين، وفي أي بقعة من العالم .

إننا ندافع عن الشعبين اللبناني والفلسطيني المشردين، ونقف بوجه إسرائيل، وان (اسرائيل) تشكل دوما قاعدة لأمريكا، وقد حذرت من خطرها طوال العشرين عاما الماضية.

يجب علينا جميعاً أن ننهض ونحطم إسرائيل، ونوطن على أنقاضها الشعب الفلسطيني البطل " .[9]

"ألا يعلم زعماء القوم أن الحوار السياسي مع ساسة التاريخ الجبابرة الجناة لا ينقذ القدس وفلسطين ولبنان ، بل تزداد الجرائم والمظالم على مر الأيام .

لتحرير القدس، يجب الاستفادة من الأسلحة الرشاشة المستندة على الإيمان وقدرة الإسلام، وترك الألاعيب السياسية ــ التي تفوح منها رائحة المساومة وإرضاء القوى العظمى ــ جانباً.

يجب على الشعوب الإسلامية، وبالأخص الشعبين اللبناني والفلسطيني، تحذير أولئك الأشخاص الذين يضيعون الوقت بالمناورات السياسية وإنذارهم، وأن لا يستسلموا لهذه الألاعيب السياسية، التي لا يجني الشعب المظلوم منها، إلا الضرر والخسران.

إلى متى تبقى أساطير الشرق والغرب الكاذبة تسحر المسلمين الأقوياء ، وتجعلهم يهابون أبواقهم الدعائية الجوفاء؟ إلى متى يظل المسلمون غافلون عن قدرة الإسلام العظيمة ؟ " .[10]

" ينبغي أن نفكر في جذور المشاكل التي تعم المسلمين ونجد لها الحلول اللازمة... لماذا ظل المسلمون في أنحاء العالم ، يرزحون تحت سطوة الحكومات والقوى الكبرى ؟ ما هو السبيل للحل الموضوعي لهذه المشكلة ؟ أين يكمن سر قدرة المسلمين في التغلب على هذه المشاكل؟ لتتحرر بالتالي القدس وأفغانستان وسائر بلاد المسلمين.

إن مشكلة المسلمين الأساسية تكمن في الحكومات المسيطرة على مقدراتهم، إنها الحكومات التي أدت بالمسلمين إلى هذا الوضع الذي هم عليه الآن . إن مشكلة المسلمين لا تكمن في الشعوب، إذ إنها قادرة على حل مشاكلها بفطرتها الذاتية.. وإنها تكمن في الحكومات المتسلطة على رقابهم.

لو تمعنتم النظر في أنحاء الأقطار الإسلامية، قلما تجدون بقعة لم تكن مشاكلهم بسبب حكوماتهم. إنها الحكومات التي أوجدت المشاكل لنا ولجميع المسلمين، وذلك بخضوعها وعمالتها لقوى الشرق أو الغرب . وليس بمقدور المسلمين أن يتخلصوا من مشاكلهم دون أن يزيلوا من أمامهم هذه العقبة الكؤود.

إن الشعوب هي القادرة على حل مشاكلها، وقد رأيتم مشكلتنا، التي كانت أصعب بكثير من مشاكل الآخرين، وكانت قدرة الشاه المخلوع الشيطانية، أكثر من سائر القدرات، كما أن القوى العظمى وجميع الحكومات، في العالم الإسلامي وغير الإسلامي، كانت تقف إلى جانبه وتسانده."[11]

"إن شعبنا كان أيضاً في سبات قبل عشرين عاماً، ولم يكن يشعر بما يجري حوله، ولكن بدأ الخطباء بالتحدث والوعظ منذ عشرين عاماً، وتحدث العلماء كذلك وأدى الجامعيون ما عليهم، وتطورت الأمور شيئاً فشيئاً، إلى أن بدأت المظاهرات، وتبعها النزول إلى الشوارع متحدّين النظام هاتفين "الله اكبر" عندها لم تتمكن السلطة الشيطانية الخبيثة من الصمود أمام هتافات " الله اكبر " ، بالرغم من رغبة الجميع في بقائها.

وكنت أعلم جيداً، أن جميع القوى العالمية كانت ترغب في بقاء هذا العبد الذليل الذي كان يخدمهم كلهم، وأن يستمر في منصبه لضمان سلامة مصالحهم في إيران، حتى يتمكنوا من نهب ما لدينا من ذخائر، ولكن عندما لا يريد الشعب أمراً فلا يمكن إجباره على قبول ذلك..

ينبغي إيقاظ الشعب ليتمكن من المطالبة بحقه ، الذي كان يخيل له عدم أحقية المطالبة به . و بالمقابل عليه أن يعرف ، بأن الأمر الذي كان يظن بعدم إمكانية الحصول عليه، أنه ممكن وقادر على نيله.

وعلى الشعوب أن تطالب حكوماتها بالتسليم للأمر الواقع، وإلا فسوف ينفذون ما قام به الشعب الإيراني لكي تحل المشكلة . إن المشكلة لا يمكن حلها إلا بعد التخلص من هؤلاء الأشخاص، الذين يحولون دون حل مشاكل المسلمين.

فأينما تذهبون وفي أي بلد من البلدان الإسلامية ، بل وفي جميع بلدان العالم ، فإنكم تجدون أن زعماء البلدان ، هم الذين يحولون دون تحقق النمو الفكري والمعنوي والمادي للشعوب . إن هؤلاء الزعماء، هم الذين ينصبون أعوانهم أساتذة في الجامعات ، ليعملوا بدورهم على جر الشباب نحو الانحراف والضياع.

فالحكومات، هي التي تضع العراقيل في هذا الطريق، وهي التي وقفت بوجه نمو شبابنا الفكري، وبوجه تقدم المسلمين بشكل عام .[12]

"  من لا يعرف بأن الشعب المسلم في إيران ــ وطوال أحداث الثورة الإسلامية في أوج التظاهرات المليونية ــ كان ينظر الى إسرائيل، مثلما ينظر إلى أمريكا، كعدوة لدودة له، وأوقف شحن النفط إليهم، وصب عليهم غضبه وتنفره منهم .

وليس عجيباً أن تصدر هذه النغمة المشؤومة من جانب أمريكا، التي تُعتبر الأم اللاشرعية لاسرائيل، وصدام الأخ الأصغر لبيغن (حيث اشاعت أخيرا الأبواق الاعلامية المأجورة تهمة وجود العلاقة بين إيران واسرائيل، ومسألة شراء الأسلحة منها)، وليس عجيباً أيضاً، أن تبذل الجهود الحثيثة لإشاعة هذه الأكذوبة بشكل واسع جداً، عن طريق أبواقهم الدعائية و بالأخص الأمريكية منها.. يجب أن يعرف المسلمون، و بالأخص إخواننا العرب، بأن المسألة لا تنحصر في العلاقة بين إسرائيل وإيران، بل إن المسألة الأساسية المستهدفة من قبل المستكبرين الشرقيين والغربيين، هي وجود الإسلام بالذات.

أليس من العار على مسلمي العالم، أن يخضعوا لسلطة القوى المستكبرة، ولصوص البحر والبر في هذا القرن، بالرغم من امتلاكهم لكل هذه الثروات، البشرية والمادية والمعنوية، فضلاً عن استنادهم على مثل هذه الرسالة المتحضرة ( الإسلام ) ووجود الدعم الإلهي اللامتناهي لهم ؟.

ألم تحن إلى الآن، المرحلة التي تستدعي التخلي عن الأهواء النفسية وتركيز مبادئ الأخوة والمودة الصادقة بين المسلمين، وطرد أعداء البشرية من مسرح الحياة ، ووضع نهاية لحياتهم القبيحة المليئة بالظلم والعدوان ؟.

ألم تحن إلى الآن، المرحلة التي تستدعي من الشعب الفلسطيني المناضل والغيور، إدانة الألاعيب السياسية التي يدعو إليها أدعياء الكفاح مع إسرائيل، ومن ثم توجيه أسلحتهم إلى صدر اسرائيل، العدوة اللدودة للإسلام والمسلمين، لتمزيقها كاملاً ؟ وبماذا سيجيب المسلمون الرب العظيم، الذي دعاهم مراراً إلى الاعتصام بحبل الله المتين، ونهاهم عن التفرقة والتنازع؟.

 وهل إنهم لا يعتبرون، أن من واجبهم الشرعي، دعم واسناد الشعب والحكومة الإيرانية، الذين أسقطوا بجهادهم المقدس راية الكفر، ورفعوا عالياً راية الإسلام العظيمة ؟.

إنني أحذر من خطر هذه المسألة، ومن الخطر المحدق بالإسلام جراء هذا المشروع (مشروع فهد)، فإن الذين قدموا هذا المشروع، وكذلك الذين يزعمون بوجود جانب ايجابي فيه، إما أنهم جهلة أو وقعوا تحت التأثير الأمريكي والصهيوني.

فلو لم تكن في هذا المشروع إلا مسألة الاعتراف الرسمي باسرائيل، ومنحها الضمان التام، أقول لو لم تكن في هذا المشروع إلا هذه المادة، وكانت باقي النقاط الأخرى ايجابية، لانهارت جميع تلك النقاط الايجابية أمام هذه النقطة التي أشرنا إليها.

فإن معنى منح الضمان التام للكيان الاسرائيلي، هو أن تمنح إسرائيل الأمان الكامل، والحق في الوجود والبقاء. وكلنا يعرف أن إسرائيل هي التي اغتصبت الأراضي الإسلامية منذ سنين طوال، وارتكبت المجازر الجماعية في فلسطين ولبنان وغيرهما من بلاد المسلمين، وشردت المسلمين من منازلهم، وعرضت أعراض وأرواح المسلمين للأخطار المحققة، من أجل الوصول إلى اهدافها الخبيثة، فبعد كل ذلك.. كيف يأتي المسلمون اليوم ليعترفوا بها رسمياً؟!."[13]

"لولا وجود هذا المشروع الأمريكي (مشروع كامب ديفيد)، والمشروع الأمريكي الثاني الذي طرحه فهد، والمشاريع التي ستطرح في المستقبل، لما تجرأت إسرائيل في إعلان انضمام الجولان إلى أراضيها في هذا الوقت.

إن مسألة إلحاق مرتفعات الجولان بالأراضي المغتصبة من قبل إسرائيل، هي بداية القضية، حيث إن إسرائيل وبمساندة أمريكا تعمل ما تريد " .[14]

"  لماذا لا تتخذوا (مخاطباً حكومات البلدان الإسلامية) إيران قدوة لكم، وتوحدوا كلمتكم وتهادنوا شعوبكم ؟! لماذا تتخاذل حكومات البلدان الإسلامية، ليسمحوا لاسرائيل بالانتصار عليهم ؟!

وقد رأيتم كيف ضمت إسرائيل الجولان إليها، ولم تهتم بأي منكم، وأعلنت بعد ذلك عن عدم قدرة أية قوة في العالم، في الضغط عليها، لكي تدفعها إلى التراجع عن قرارها المتخذ ."[15]

"لاحظوا هؤلاء الأطفال القادمين من لبنان، من جنوب لبنان، والذين يعتبرون ورثة لشهداء الإسلام.. ما هو جوابنا لهؤلاء الأطفال، وما هو الجواب الذي أعده الضمير الإنساني الحي والمسلمون لهؤلاء الأطفال، الذين جاءوا إلى هنا ليدعموا الإسلام بقلوبهم الرقيقة، وهم الذين يتعرضون دوماً في مناطقهم إلى ظلم وتعدي إسرائيل الغاصبة .

فقد جاء في الحديث النبوي الشريف، أنه لو نادى أحد المسلمين بنداء " يا للمسلمين "، ولم يلبي نداءه أحد، فهؤلاء ليسوا بمسلمين.. إنهم يصرخون الآن، وأنا معهم، من هذا المكان: يا للمسلمين، يا مسلمي العالم، أيتها الحكومات التي تدعي الإسلام، أيتها الشعوب المسلمة في العالم، لبوا نداء الإسلام، لبوا نداء المظلومين الرازحين تحت ضغط القوى العظمى، أعينوا هؤلاء الأطفال الصغار الذين فقدوا آبائهم وأمهاتهم، ساعدوا هذه البلدان التي تعرضت لهجوم القوى العظمى، أعينوا انفسكم، أعينوا شعوبكم.

ما الذي دهى المسلمين، وما الذي حل بالمسلمين، لكي يضحوا بكرامتهم وشرفهم من أجل إرضاء أمريكا، ما الذي أصاب هؤلاء الذين يقدمون الثروات الإسلامية العظيمة ــ التي تعتبر ملكاً للضعفاء والحفاة ــ هدية إلى أمريكا، وفي مقابل ذلك تعلن أمريكا عن حمايتها ودعمها اللامحدود لاسرائيل، وتقول بأنها لا يمكن أن تبيع إسرائيل لهم .

ما الذي أصاب المسلمين، ولماذا يجب أن يكون المسلمون على هذا الحال الذي هم فيه ؟

ما الذي حدث، لكي يقوم بعض من وعاظ السلاطين بتكفير إيران، إن القرآن يصرح بأنه إذا ادعى شخص بالإسلام، فيتوجب عليكم اعتباره مسلماً، ولا ترفضوا إسلامه، ما الذي يعرفه هؤلاء عن الإسلام؟ إننا نصرخ عالياً بأننا مسلمون، ونريد تطبيق القرآن الكريم، وتعاليم الرسول الأعظم، في هذا البلد. ونحن أعلنا عن معارضتنا لاسرائيل وأمريكا منذ أكثر من عشرين عاماً. ومع كل ذلك، يتهمنا محرروا المجلات والصحف الأجنبية، ومذيعوا الإذاعات العالمية، بوجود علامات ودية تربطنا مع إسرائيل!!، هل إننا نرتبط ودياً مع إسرائيل، ام أولئك الذين يشاهدون بأم أعينهم ما ترتكبه إسرائيل ضد المسلمين ؟.

انظروا ماذا عملت إسرائيل في لبنان، وما تقوم به إسرائيل ضد سوريا، وكيف أنها ألحقت مرتفعات الجولان المحتلة بأراضيها، وارتكبت أكثر من ذلك."[16]

" إنني اعتبر مساندة المشروع، الذي يمنح الاستقلال والاعتراف الرسمي لاسرائيل، فاجعة كبرى للمسلمين، وانتحار للحكومات الإسلامية، واعتبر معارضة ذلك فريضة إسلامية كبرى ".[17]

" إننا نكرر مرة أخرى، توجيه حديثنا للحكومات الإسلامية، و بالأخص حكومات المنطقة، ونطالبهم أن ينهضوا، من أجل حفظ شرف وكرامة وأرواح وأموال الشعوب المسلمة، وأن يتحدوا معنا ومع سوريا وفلسطين للدفاع عن عزة وشرف الإسلام والعرب، لقطع الأيادي الأثيمة، وإبعادها عن بلادهم الغنية وإلى الأبد، وأن لا تفوت الفرصة المتاحة الآن للقيام بذلك، فلن ينفع الندم غدا."[18]

 

[1] من خطاب له، خلال لقائه مع السفير الصومالي في 9/3/79 م. 

[2] مخاطباً القادة الفلسطيني، آذار، 79م.

[3] مع المطران كابوجي،  30/3/79 م.

[4] من نداء لسماحته إلى الشيعة، 9/6/79 م.

[5] بمناسبة يوم القدس 16/8/79 م.

[6] مع وزير الخارجية السوري،  19/8/79 م.

[7]  توجيهات للإمام ( قدس سره) 19/8/ 79م.

[8]  إلى حركات التحرير العالمية 25/11/79م.

[9] مقابلة مع مراسل الإذاعة والتلفزيون ألمانيا الغربية 10/11/79م.

[10] بمناسبة أسبوع الحرب 17 /9 / 81م.

[11] يوم القدس العالمي، 1 /8/ 81م.

[12] يوم القدس العالمي ، 1 /8/ 81م.

[13] مخاطباً الطلبة الجامعيين الباكستانيين والاندونيسيين ، 24/8/80م.

[14] مخاطباً مجموعة من المعوقين والمجروحين ،17/1/81م.

[15] مخاطباً خريحي كلية الضباط ، 19/12/81م.

[16] مخاطباً أئمة جمعة اصفهان ،21/1/82م.

[17] بمناسبة تحرير مدينة خرمشهر، 25/5/82م.

[18] بمناسبة  حملة اسرائيل على جنوب لبنان 7/6/82م.

المصدر: موقع http://ar.imam-khomeini.ir