نحو رؤية مستقبلية للوحدة الإسلامية المنشودة

نحو رؤية مستقبلية للوحدة الإسلامية المنشودة

 

نحو رؤية مستقبلية للوحدة الإسلامية المنشودة

 

 

كامل ابو بكر شريف

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين الذي هدانا إلى الإسلام وجعلنا خير امة أخرجت للناس والصلاة والسلام على نبي الرحمة الذي أرسله إلى الناس أجمعين بشيرا ونذيرا ورحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد

تمر الأحداث في العالم الإسلامي المعاصر في هذه الفترة من الزمن في العقد الأول والثاني من القرن الحادي والعشرين على مراحل مختلفة الأهداف والاتجاهات أدهشت العالم الإسلامي المتحير والمتمزق بما تحويه من تغيرات وتحديات مذهلة طغت على كل التوقعات وحيرت عقول الباحثين والمفكرين والمثقفين والمستغلين في تحليل مضامينها ومفاهيمها ومعرفة اتجاهاتها ، فبعضهم يصفها بأنها صحوة إسلامية  بحتة بدأت لإزالة الطواغيت والظلم والفساد والتخلص من التبعية ، والبعض يقول عنها أنها ثورة تنادي بالحرية والتخلص من الحكام المستبدين الدكتاتورية باسم ما يسمى بالديمقراطية ، وآخر يصفها بأنها صحوة اقتصادية تطالب بتحسين أوضاع المعيشة المتدنية التي أملتها سيطرة الرأسمالية الاستغلالية الفاسدة.

أيا كانت نوعها واتجاهاتها ومقاصدها فالكل مجمع على وجوب التغيير. تغيير الأنظمة الحالية والتخلص من التبعية والعيش في إطار الشريعة الإسلامية الخالدة النقية التي تضمن للجميع الحرية والعدالة والحقوق والأمن والاستقرار والمساواة، وعلى نبذ الأحكام والقوانين الوضعية الدخيلة التي تحمل في طيها العولمة والعلمانية المنحلة باسم الديمقراطية الليبرالية الفاسدة والتي تختفي فيها الكثير من المثل والقيم الإسلامية العالية ، وتتغير فيها المبادئ والقوانين الإلهية ، كما تشتت كلمة المسلمين وتفرقهم شيعا وتجر المسلمين إلى عصر الجاهلية الإباحية والى مستنقع الفساد.

إن الدارس والباحث المنصف لهذه الأحداث الراهنة يشعر بان معظم هذه الحركات يغلب عليها الطابع الإسلامي مع التركيز والتشديد على وجوب العودة إلى حظيرة الدين الحنيف بصفة عامة وإيجاد الوحدة الإسلامية ، هذا وقد برزت سيمات هذا الاتجاه على كثير من الشعارات والدعوات التي نادى بها الثوار.

هناك تسلل مريب ومخيف يسعى لاحتواء هذه الصحوة الإسلامية التي تنادي بوجوب التغيير وإيجاد الوحدة الإسلامية المنشودة يهدف إلى تغيير مسارها والحد من نجاح حركتها وإبقائها على ما كانت عليه من التبعية والتخلف والتمزق.

هذا وقد بدأ المتسللون عملاء الغرب بزرع بذور الفتن والطائفية والقومية والحزبية ينادون بالديمقراطية الليبرالية الزائفة الخالية من النظم الإلهية والعيش تحت مظلة العولمة الرهيبة والعلمانية المنحلة وكلاهما يحملان الشر والفسوق والعصيان كما يحملان الفساد والانحلال الخلقي والتسلط الرأسمالي العفن.

وقد ضيق العلمانيون ومؤيدي العولمة المجال أمام الرسالة الإسلامية الخالدة التي بدأت تزحف بصمت وسلام بالحكمة والموعظة الحسنة في كل من أوروبا وأمريكا بتزييف مبادئ ومفاهيم الإسلام والهجوم على أسس الشريعة الإسلامية والإساءة المتعمدة لرسول الإسلام والسلام نبي الرحمة محمد (ص) والقرآن الكريم المنزل من عند الله والذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من عليم حكيم، بحجة حرية التعبير.

إن جميع الباحثين والدارسين الأوفياء لأخلاقيات وسلوكيات الكنسيين الحاقدين على الإسلام وأهله ، وتلامذتهم العولميين والعلمانيين يتفقون على أنهم جميعا عقبة أمام الدعوة الإسلامية وإقامة الوحدة الإسلامية . وكما يعتبر الغرب الصليبي الإسلام عقبة أمام تشكيل عالم العولمة الصليبية.

لقد كان الإسلام مستهدفا  قديما ولا يزال مستهدفا وسيظل مستهدفا ما دام في المعمورة مضل كفار ، لأنه دين سماوي متكامل صالح لكل زمان ومكان ولكل مجتمع ، مستهدف من جميع النواحي بغزو ديار المسلمين وإبادة المسلمين ، وتزوير مفاهيمه وتمزيق وحدة المسلمين ونهب ثرواتهم وإبقائهم على التخلف والتبعية ، " يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون " .

عبثا يحاولون ويكيدون المكايد ولقد باءت محاولاتهم في الماضي بالفشل والهزيمة وذلك بفضل الله العلي القدير الحافظ له والناصر للمسلمين ، وبفضل تمسك المسلمين بعقيدتهم السمحاء وتماسكهم ووحدتهم واتكالهم على الله ، " فباؤا بغضب من الله والله لا يهدي القوم الظالمين المعتدين".

كما هو معلوم وواضح أن الإسلام أمام تيار فكري جارف وهدام حقود لا ينثني يسعى دائما إلى هدم الثقافة والحضارة الإسلامية بكل الوسائل المتاحة والفعال منها فرض منهج علماني أو العولمة بديباحها الصليبي الممزوج بالاستعلاء والسيطرة وطمس الأخلاقيات والمثل العالية التي ينادي بها الإسلام .

الغرب والصحوة الإسلامية في إيران

 

شعر الغرب الصليبي المتعصب والحاقد على الإسلام دوما والمتربص بالإسلام وأهله بخيبة الأمل والأسى بعد بروز الصحوة الإسلامية في إيران و بروز أول دولة إسلامية في إيران ببرامجها الإسلامي بقيادة الإمام الراحل آية الله الخميني قدس الله سره ، والتي أصبحت قدوة مباركة بإذن الله لجميع المسلمين , حيث أيقظت الشعوب الإسلامية المضطهدة من سباتها ، وكانت ثورة استمرارية للثورة الإسلامية الكبرى التي قادها الإمام الشهيد حسين بن علي عليهما السلام ضد الباطل والظلم والفساد بكل أشكاله.

أصيب الغرب المسيحي بصدمة قوية  ببروز جمهوريات إسلامية اثر سقوط الاتحاد السوفيتي وانهار أمام الثورة الإسلامية الحرة بكل اتجاهاتها بقيادة العلماء الأبرار وبدأ يخطط من جديد كيف يمكنه احتواء الجمهوريات الإسلامية التي برزت في الاتحاد السوفيتي ، وكيف يمكنه تقليص وإخماد الثورة الإسلامية في إيران قبل أن تشمل جميع العالم الإسلامي ويكون المسلمون قوة موحدة ، وبدأ بتزييف مفاهيم الثورة الإسلامية ومبادئها السامية وتحركاتها الإسلامية النابعة من هدي القرآن الكريم الذي حمله رسول الحق محمد (ص) إلى البشرية لإنقاذها من الضلال والكفر ويضمن لها السعادة والأمن والاستقرار .

هذا وقد واجهت الثورة الإسلامية في إيران التي قادها الإمام الراحل الخميني رحمة الله عليه ، مكايد وفتن الغرب الصليبي الحاقد على الإسلام ، بكل معاني الإيمان الراسخ بالله وحده والتمسك بمبادئ وأسس الدين الحنيف الراقية كما أرادها الله ، وبوحدة ثوار الحق وتماسكهم وإتباعهم لهدي العلماء ونصرهم لدين الله . نصروا دين الله فنصرهم وبدد كيد الحاقدين وردهم على أعناقهم خائبين.

انتصرت الثورة الإسلامية على الطغمة الحاكمة الفاسدة التي كانت تحكم إيران وعلى مكايد الغرب الذي حاول مرارا وتكرارا إخمادها والقضاء عليها ، وعلى الحرب الذي شنه صدام على الجمهورية الإسلامية بهدف تفكيكها.

انتصر الإمام الراحل ومن كان معه من العلماء الأبرار ثوار الإسلام وتمكنوا من إقامة أول جمهورية إسلامية في إيران دستورها القرآن والسنة النبوية ووطدوا أركانها وجعلوها راسخة البنيان مهاب الجانب لا تتزحزح متماسكة قوية ، متمسكة بهدى الله  ووحدتها وعقيدتها السمحة ماضية إلى الأمام في ترسيخ العدالة الإلهية مدافعة عن المثل العليا معاونة إخوتها في الله في أية بقعة في العالم ، رافعة راية الحق قائلة كلمة الله هي العليا . حقا كانت صحوة إسلامية عظيمة وثورة إسلامية عظيمة . تمكنت من تأسيس جمهورية إسلامية عظيمة " لمثل هذا فليعمل العاملون".

لقد برهنت الثورة الإسلامية في إيران للعالم الإسلامي بالدرجة الأولى وللعالم كله على أن الإسلام يعلوا ولا يعلى عليه وان الإسلام يملك كل الإمكانيات التي تؤهله للتأثير على مجريات الأمور في العالم كلها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية والعسكرية وبإمكانه حل كل المشكلات التي تحدث من حين لحين والتحدي ومواجهة القوى العدوانية الحاقدة أيا كان قوتها وقدرتها وتفوقها.

 

موقف الغرب الصليبي من الإسلام ومخططاته الاستكبارية

الغرب الصليبي صليبي بحت ومتعصب وسيظل صليبيا متعصبا معتديا لا يقبل الحوار ولا التعايش السلمي همه ومبدأه الأول والأخير هو التسلط والاستعلاء والاستغلال ونهب ثروات الغير وتدمير ثرواتها . فتاريخ الغرب الصليبي الاستعماري معروف ومشين جدا ، منها الحروب الصليبية المتكررة ضد الإسلام وغزو الديار الإسلامية واستعمارها وإخضاعها لسيطرة الغرب الكنيسي ، وأخيرا وفي منتصف القرن العشرين تم احتلال فلسطين من جديد كما تم تشريد أهلها ، على أيدي إسرائيل وحلفائها الغربيين ، فلسطين البوابة الغربية للبلدان الإسلامية والتي فيها القدس الشريف مسرى الرسول الأعظم محمد (ص) إلى سدرة المنتهى وهي أولى القبلتين ، ولا زالت محتلة يدمر اليهود مقدساتها ويعيثون كما يريدون ، ومجلس الأمم صامت لا يتحرك إزاء عمليات التخريب والاستيطان التي تقوم بها إسرائيل لأن إسرائيل ربيبة مجلس الأمن يحق لها فعل ما تشاء.

تلتها أفغانستان البوابات الشرقية للبلدان الإسلامية حيث قضى الغرب الصليبي على جميع قدرات شعب أفغانستان ودمرت البنية التحتية لهذا البلد المنهوك ، ثم تطاول الغرب وتمادى في طغيانه واختلق الأسباب الواهية وقام بغزو العراق البلد الذي يقع في قلب العالم الإسلامي والقريب المجاور للحرم المكي والمدينة المنورة والقدس الشريف والذي فيه مقدسات إسلامية عريقة وبذا تم له محاصرة المقدسات الإسلامية ووضعها في متناول أيديه الخبيثة.

كدابه وهو الحريص على مصلحته احدث الغرب الصليبي الفتن القبلية بين الصومال وأشعل الحروب الأهلية بين الصومال هذا البلد الإسلامي يطل على المحيط الهندي يعيش شعبه منهوك القوى مشتت يبحث الحلول للخروج من هذا المستنقع.وهناك شعب إسلامي نسيه المسلمون يعيش تحت ظلم الهندوس المتحالف مع القوى الصليبية وهذا الشعب هو شعب كشمير .

هذا ولقد قال احد قساوسة الغرب في إحدى المؤتمرات الصليبية " لن يهدأ لنا بال حتى ننصب الصليب فوق مكة ونقيم القداس في المدينة المنورة وقد أعلن بوش المنبوذ حين غزا أفغانستان والعراق على أنها حرب صليبية المراد منها إخماد الصحوة الإسلامية والحد من التحركات الإسلامية أيا كانت اتجاهاتها.

هذا هو هدفهم وهذه أمنيتهم الذي يعملون من اجل تحقيقها " يمكرون ويمكروا الله والله خير الماكرين"وللبيت رب يحميه وللقرآن رب يحفظه " إنا نحن نزلنا الذكر وانأ له لحافظون " وسبحانه جل تعالى بالمرصاد لكل معتد ومجرم أثيم يسعى للفساد والطغيان . حسبنا الله ونعم الوكيل.

وفي محاولة للغرب لإيقاف المد الإسلامي والحيلولة دون تقدم المسلمين في مجال العلم ودون وحدة المسلمين والحفاظ على عقيدتهم السمحاء ، أعلن الغرب الحاقد على لسان فيلسوفه المسمى فاكوياما وهو من أصل ياباني متجنس بالجنسية الأمريكية نظرية نهايه التاريخ حيث قال: أن الديمقراطية الليبرالية تشكل فعلا منتهى التطور الأيدلوجي للإنسانية والشكل النهائي لأي حاكم في العالم ، وسوف لا يبقى في النهاية أية منافس حقيقي للديمقراطية الليبرالية " يعتبر هذا التصريح بمثابة إعلان حرب لإلغاء ومحاربة الحضارات الأخرى وفي مقدمتها الحضارة الإسلامية الإلهية.

ويرى هذا الفيلسوف أن الحضارة الإسلامية هي القادرة على تحدي الحضارة الغربية بديباجها الصليبي لمدة قصيرة ، ويستدرك ويقول أن هذا التحدي سينتهي إلى الفشل حيث العودة إلى القديم  دليل عجز وتخلف حسب زعمه السقيم.

ومن جهة أخرى تواصل الكنائس العالمية وعلى رأسها الفاتيكان بقيادة البابا السادس عشر شن هجماتها الشرسة واللاخلاقية تمهيدا لغزو صليبي جديد لمؤازرة العولمة ، هذا وقد وقف البابا وجميع قساوسة العالم إلى جانب بوش اللعين في إعلانه الحرب ضد أفغانستان ، والعراق واتهم الإسلام على انه يدعوا إلى العنف والإرهاب والحقيقة هي أنهم هم الإرهابيون الجبناء يرهبون الدول الضعيفة ، استغلوا تفرق المسلمين وضعفهم واعتدوا على الديار الإسلامية معتمدين على تفوقهم العسكري دمروا قدرات شعب أفغانستان والعراق ، فرضوا العقوبات الاقتصادية على الدول الإسلامية التي تعمل جادة لبناء اقتصادها وتحسين مستواها ورفع مستواها العلمي والعملي على العراق وإيران وليبيا وسوريا بهدف الحد من نشاطاتها.

هذا وقد استغلت الكنائس العالمية والقوى التابعة لها منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها وكلاهما منظمة ترعى مصالح الغرب وإسرائيل أسسها الغرب لإيقاف أو الحد من أية محاولة تهدف تطور البلدان الإسلامية خاصة والدول المستضعفة على وجه العموم والحيلولة دون اكتساب الشعوب الإسلامية العلوم الحديثة حتى تبقى هذه الدول حبيسة الغرب مطيعة لكل ما يصدر منها .

تعمل منظمة الأمم المتحدة دوما بواسطة مجلس الأمن لحماية إسرائيل المغتصبة التي احتلت أراضي فلسطين وشتت شعب فلسطين ودنست المقدسات الإسلامية مؤيدة امتلاك إسرائيل لجميع أنواع أسلحة الدمار لإرهاب المسلمين واغتصاب أراضيهم.

تمادى الغرب في طغيانه وكبريائه وحسب الخطة المدروسة سخر جميع وسائل الإعلام لشن هجمات شرسة غير أخلاقية على كتاب الله ورسوله الكريم محمد (ص) ولم يراعي الغرب الصليبي في إساءاته مبادئ الأخلاق وأسس التعايش السلمي ، وكلما دعاهم المسلمون إلى إيقاف الإساءات المتعمدة والموجه جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم واصروا واستكبروا استكبارا كلما دعاهم إلى الحق ازدادوا كفرا وطغيانا . ولم يلدوا إلا فاجرا كفارا.

من هذا المنطلق والحقيقة المرة يستحسن إيقاف الحوار معهم حتى يرجعوا عن غيهم ويعترفوا بحقوق المسلمين ويقدموا اعتذارا رسميا لما بدر منهم وليعلموا إن المسلمين شرفاء كرماء لا يعتدون على مقدسات الديانات الأخرى متبعين هدى الله العلي القدير حيث قال : ولا تسبوا الذين كفروا فيسبوا الله عدوا بغير علم "يصف الله المؤمنين بقوله" آمن الرسول بما انزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير.

" يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون " لقد تناسوا وتخبطوا في نسيانهم وهذيانهم وطغيانهم الذي فاق الحد وعميت بصائرهم ولم يدركوا على أن الدين الإسلامي هو الدين الذي ارتضاه  رب الناس للناس أجمعين ، قال الله تبارك وتعالى " إن الدين عند الله الإسلام " وفي آية أخرى " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا" صدق الله منزل القرءان.

 

المسلمون ومستقبل الوحدة الإسلامية

 إن الناظر إلى الديار الإسلامية في الوقت الحاضر يرى أمامه تفرق المسلمين وتشتت كلمتهم ، والتحزب والانتماءات المختلفة ، كما يجد ويحس بالخلافات المذهبية وقد بلغت ذروتها في بعض المناطق ، الشيعي يقتل السني ويقتل السني الشيعي يهدمون المساجد ويلقون القنابل على المصلين والمعتكفين ، يكفر هذا ذاك لأسباب تافهة وخلافات لا محل لها ، وكلها تنطلق عن جهل حقيقي باجتهادات أئمة المذاهب رضوان الله عليهم.

فالحق كل الحق انه لم يكن هناك خلاف بين الأئمة على وحدانية الله جل وتعالى وان محمدا عبده ورسوله وانه خاتم الأنبياء والمرسلين ، ولا في أن القرءان الكريم الذي بأيدينا منزل من عند الله وانه معجزة النبي الكريم رسول الحق محمد (ص) وانه شريعة الله الخالدة كما ليس هناك خلاف في الأصول كفريضة الصلوات الخمس والزكاة والحج والصوم ولا خلاف في طريقة أداء هذه التكاليف ولا في القبلة ولا في مواقيت الصلاة والصيام والحج.

فالخلافات البسيطة منشأها اجتهادات مخلصة في تفسير بعض الأمور البسيطة التي تحمل في باطنها مزيدا من تنوير العقول والمفاهيم ولم تخرج هذه التفاسير عن الأصل وكلها تحمل وتشير وتدعوا إلى الوحدة لا إلى الفرقة والى الاعتصام بحبل الله المتين كما قال الرب المتعال " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا".

قال الشيخ الأكبر محمود شلتوت شيخ الأزهر الشريف رحمه الله عن الخلافات" وقد كان الأئمة الأولون يختلفون علميا ومع ذلك يحترم بعضهم بعضا ويعذر بعضهم بعضا ويتشاورون ويتبادلون الآراء ويرحل بعضهم إلى بعض ويأخذ بعضهم من البعض" هكذا كانت أخلاقهم العالية رضوان الله عليهم.

ولقد دعا الإسلام إلى الوحدة والاعتصام بحبل الله المتين وحذر من التفرق والتمزق ، فهو دين التوحيد والاتحاد والتضامن والتعاون والمحبة فصار الجميع تحت ظله إخوانا في الله يشد بعضه بعضا ، فالمسلمون امة التوحيد امة القرآن الكل يعبد ربا واحدا لا شريك له ويتجه نحو قبلة واحدة كتابه القرآن الكريم ونبيه محمد الأمين (ص) مصداقا لقوله جل وعلى " إن هذه أمتكم امة واحدة وانأ ربكم فاعبدون" وفي آية أخرى " وان هذه أمتكم امة واحدة وانأ ربكم فاتقون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا".

من هذا المنطلق الإسلامي والتوجيهات الإلهية نرى وجوب الوحدة الإسلامية وان عمل التقريب بين المذاهب الإسلامية سيكون له شأن وستكون له مهمة أقوى تنطلق من الظروف والتحديات الراهنة التي تواجه الأمة الإسلامية , فعمل التقريب بين المذاهب لإيجاد الوحدة الإسلامي مطالب وواجب ملح في أي وقت مضى ، وعلى المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية أن يرتقى بتوجيهاته إلى عمل واسع وأعمق يشمل جميع الطبقات والمنظمات الإسلامية العاملة في عالمنا المعاصر المعقد التي لعبت فيه الأيادي الخبيثة الخفية منها والظاهرة بدس سمومها بهدف تشتيت أفكاره وتمزيق وحدته.

فالعالم الإسلامي بحاجة ماسة لان يعيش واقعه وان يسمع تصور الإسلام لمشكلاته وهذا لا يتم إلا بتوجيهات إسلامية موحدة بعيدة عن الخلافات يقوم بها العلماء المخلصون.

فالمستجدات والتحديات التي برزت ملامحها الآن من قبل الأعداء لا تترك مجالا للخلافات والمجادلة ، ويجب على الجميع إدراك خطورة التفرق والتمزق الذي يؤدي إلى الانصهار والذوبان في مستنقع الغرب الصليبي الذي لا يرحم إلى مستنقع العولمة، وعلى الشعوب الإسلامية أن تلتف حول علمائها وتنقاد لأوامرهم.

ومما هو جدير بالذكر هو أن المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية قد قطع شوطا طويلا في مجال التقريب بين المذاهب الإسلامية أحس فيه المسلمون نوعا من التقارب وتجاوب المجتمع الإسلامي لهذه الخطوات الجبارة والمباركة التي قام بها علماؤنا المخلصين الجادين والعاملين لمصلحة الأمة الإسلامية ووحدتها والدفاع عن مقدسات الإسلام وأسسه الإلهية .. شاكرا لعلمائنا وقاداتنا فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين أجزل الثواب .

قال الإمام الخميني قدس الله سره ورحمه " لو اتحد المسلمون والحكومات الإسلامية برابطة الأخوة التي أمر بها الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم وحققوها لم تقع أفغانستان موردا للهجوم ولا فلسطين ولا غيرها من الأماكن الإسلامية.

قال الإمام الراحل الخميني قدس الله سره " يجب على الدول الإسلامية وشعوبها الأبية على اختلاف قومياتها ولغاتها أن تتوحد وتبذل كل جهودها وإمكانياتها من اجل اقتلاع هذا الكيان الغاصب المعتدي وان تكف عن مساعدة إسرائيل وعملائها والسائرين في ركابها ومناصريها".

وقال أيضا " قوموا من أماكنكم واحملوا القرآن الكريم بأيديكم واخضعوا لأوامر الله تعالى لكي تعيدوا مجد الإسلام العزيز وعظمته ، قوموا جميعا لله قياما فرديا لمواجهة جنود الشيطان في باطنكم ، وقياما جماعيا إمام القوى الشيطانية ، فإذا كان القيام إلهيا وكانت النهضة لله فإنها منتصرة.

 

دور المنظمات الإسلامية في ايجاد الوحدة الإسلامية والتقريب بين المسلمين

أن العالم الإسلامي مليئ ولا شك بالمنظمات والهيئات والجمعيات والتكتلات الإسلامية التي قامت وستقوم أمثالها في المستقبل وكلها تدعي خدمة المجتمع الإسلامي والإنساني وفي مجال الدعوة الإسلامية ومجال تثقيف المسلمين ورفع مستواهم العلمي والفكري في مختلف المجالات وتقديم الخدمات اللازمة.

أن المنظمات والهيئات والجمعيات الإسلامية الأخرى مدعوة لان تتكاتف وتتوحد من اجل حل الخلافات المذهبية والسياسية التي تظهر بين المسلمين من حين لآخر وتدعم مسيرة التقارب والوحدة الإسلامية بحكم عملها واحتكاكها بالجمهور وذلك بإيجاد لجنة تنسيق موحد للعمل الإسلامي الموحد ، وتقوم بتقوية عناصر الأخوة الإسلامية كما أرادها الله جل وتعالى " إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم ".

يجب على المنظمات والهيئات والجمعيات الإسلامية إدراك طبيعة العصر والتحدي القائم والعراقيل المصطنعة أمام مسيرة الوحدة الإسلامية ، والعقوبات المفروضة على الدول الإسلامية ، وتربص الأعداء بكل الحركات الإسلامية ، ومحاولة الأعداء لتمزيق المسلمين وذلك بتقسيم المقسم والحيلولة دون تقدمهم ومراقبة كل صغيرة وكبيرة يقوم بها الأعداء للنيل من الإسلام وأهله ، واتخاذ التدابير اللازمة ضدها.

ومثل هذا العمل سيفتح لها آفاقا واسعا للعمل من اجل الوحدة الإسلامية المنشودة وتجسيده واقعيا ويجعلها شريكة في المجهودات التي تبذل من اجل الوحدة الإسلامية المنشود ، وان القيام بمثل هذا العمل الإسلامي سيجعلها قريبة من المجتمع الإسلامي ويسهل لها أعمالها المنوط إليها وتكسب ثقة الجمهور من جميع طبقاته المسئولين ورجال الدين والمفكرين والعاملين وزعماء العشائر والشباب الثائر والمرأة المسلمة المستهدفة.

للمنظمات والهيئات التربوية والتعليم دور مجيد ومهم إذ يجب عليهم إعداد برامج تربوي وتعليمي يساهم ويمهد الطريق للعمل الوحدوي ، وذلك بالتبشير للوحدة والأخوة الإسلامية الصادقة كما أرادها الله لأمة التوحيد ، وعدم إثارة مادة الخلافات في المدارس لكي يشعر النشء القادم بوجوب التآخي والتعاون في الله ويستقر ذلك في قلبه ويتحاشى بذور الخلافات والصراع المذهبي .

للمنظمات الدعوية والعاملين في حقل الدعوة والإرشاد إدراك ما يترتب على إثارة الخلافات المذهبية من مخاطر تجر المسلمين إلى التناحر والتباغض وعدم الدخول في صراع مذهبي . فالمراد بالدعوة الإسلامية هو الدعوة إلى الله إلى الإسلام الصافي والنقي من الخلافات والخالي من التعصب كما رسم رسول الله محمد (ص) في مجتمع النبوة الذي هو مجتمع القدوة الحسنة قال الله عز وجل " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " ويجب على كل داعية أن يضع نصب عينيه عدم الدخول في مجادلة تفرق كلمة المسلمين يجب عليه أن يتجنب الخلاف ويعمل على تقريب المسلمين بعضه ببعض ويوحد صفوفهم مصداقا لقوله جل وتعالى" ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة".

 

الاعلام الإسلامي ودوره الرائد في التقريب بين المذاهب والتبشير بالوحدة الإسلامية

إن هذه أمتكم امة واحدة وأنا ربكم فاعبدون

وان هذه أمتكم امة واحدة وأنا ربكم فاتقون.

يتوقف تحقيق التقريب بين المذاهب وتحقيق الوحدة الإسلامية المنشودة على مدى فهم الجمهور الإسلامي أهداف التقريب وفوائده الجمة وعلى مزايا الوحدة الإسلامية فهما صحيحا ويعي مضامين هذه الأهداف ، كما عليه الانصياع لأمر الله سبحانه وتعالى الذي يوجب الوحدة بين المسلمين . ويدرك كل الإدراك وجوب تنفيذ أمر الله جل وتعالى.

لذا لا بد من توعية الجمهور وإعداده إعدادا تاما عن طريق اللقاءات في المناسبات وفي كل التجمعات منها صلاة الجمعة والجماعة وصلاة العيدين بواسطة المرشدين المخلصين دعاة التقريب والوحدة الإسلامية بمؤازرة وسائل الإعلام الحديثة الجرائد والمجلات والمنشورات والإذاعة المرئية والمسموعة.

للإعلام في عالمنا المعاصر له دور مهم وفعال في توعية الجمهور وتوجيهه وتعبئته للهدف المنشود . لذا قد نرى وجوب استخدام الوسائل الإعلامية للعمل في مجال التقريب والدعوة إلى الوحدة وإيجاد الأرضية الصالحة للوصول إلى الهدف.

يجب إشاعة مبدأ الأخوة في الإسلام ووجوبها وإيجاد التقارب والتسامح وتجنب الاستفزازات الفردية والجماعية . كما يجب معرفة وإدراك دسائس أعداء الإسلام عملا بما جاء في كتاب الله " إنما المؤمنون إخوة " وفي أية أخرى " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " هذا فقد دعا الإسلام الجميع إلى السلام فبنى علاقة المسلم بأخيه المسلم على أساس المحبة والإخاء ، ويمكن إيصال هذه المبادئ السامية عن طريق الإعلام الواعي إلى جمهور المسلمين .

 

العقبات التي تعترض مسيرة التقريب بين المذاهب ووحدة المسلمين

من المعلوم وجود عقبات تعترض مسيرة التقريب بين المذاهب الإسلامية وتعرقل إيجاد وحدة المسلمين ، كلما حاول العلماء المخلصون الأوفياء التقريب بين المذاهب الإسلامية وكلما خطوا خطوات مهمة نحو تحقيق الوحدة الإسلامية برزت العقبات أمامهم لتحول بين التقريب والوحدة ، منها:

أ-1 وجود القاعدة الاستعمارية العاملة لتمزيق المسلمين في البلدان الإسلامية والتي تعمل على أساس " فرق تسد " غرزها المستعمرون أثناء استعمارهم للبلدان الإسلامية وطبقوها تطبيقا تاما يبذرون بذور الشقاق بين الشعوب الإسلامية وما زالت آثار تلك البذور تعمل عملها الشيطانية وتؤثر إلى الآن.

ب: النزعات القبلية والإقليمية.

الأخوة الإسلامية كانت قوية أقوى من رابطة الدم ، في الماضي وحرك المستعمرون أثناء استعمارهم للبلدان الإسلامية النزعات القبلية والعشائرية والمذهبية ثم قام بتوسيع دائرة الشقاق وفتح باب الحزبية باسم الديمقراطية , حيث بدأت كل قومية أو عشيرة إحياء نزعاتها الجاهلية وإعلانها وإبرازها ككيان مستقل ، وأخذت هذه المشاعر بفضل دعم المستعمرين لها تتقوى وتتسع حتى أقامت كل قومية دولة خاصة بها ، وتفرق أمر المسلمين إلى كيانات مستقلة هزيلة وضعيفة ، وبدأت كل قومية تحارب بعضها البعض لأسباب واهية وضعها المستعمرون ، بسبب هذه الثغرة التي فتحها وزرعها الاستعمار البغيض لتبقى حجر عثرة تحول بين الوحدة الإسلامية ، ووضع على رأس كل قبيلة أو عشيرة تلامذته الذين شربوا من ألبانه يأتمرون بأمره وينفذون مطالبه دون تردد.

وكلما تقارب المسلمون بفضل دعاة التقريب تحركت الأيادي الخبيثة وعملت على الفور بإثارة المشاكل بين المسلمين مشاكل الحدود والقومية والمذهبية أو الحزبية حتى لا يفكر المسلمون في التقارب أو الوحدة ويبقوا مقسمين ضعفاء. وفي الآونة الأخيرة بدأت الأيادي الخفية تعمل بكل ما لديها من الوسائل الهدامة من اجل تقسيم المقسم وبدأت آثار هذا العمل الرهيب تظهر في العالم الإسلامي دون ان يقطن لها المسلمون ، قضية تشتيت السودان وقضية الأكراد ، وقضية السنة والشيعة إلى غيره جنب الله المسلمين من شرور الأعداء.

2) الأنظمة الحاكمة الفاسدة في العالم الإسلامي .

1) ومن إحدى العقبات الموجودة والتي غرسها الاستعمار لتكون امتداد لحكمه هي الأنظمة الحاكمة الفاسدة وريثة الاستعمار التي تعمل حسب تعليمات المستعمرين وتعطيل كل عمل يهدف نحو التقارب أو الوحدة الإسلامية.

هذه الأنظمة لا تحظى تأييد الجمهور المتطلع نحو التقارب والوحدة لأنه أنظمة وضعها الاستعمار واختار رجالاتها ليديروا أمور البلدان الإسلامية لأنهم يتلقون الأوامر من أسيادهم لا خيار لهم ، يعارضون بشدة أية نوع من التقارب ويتهمون كل من ينادي بالوحدة الإسلامية وإقامة الشعائر الإسلامية بالتطرف ، أو كما يسمون كل مسلم غيور إسلامي.

هذا وقد سمت هذه الأنظمة الحاكمة التي ورثت الحكم من الاستعماراسمها باسم الحكومة - الديمقراطية ، أو الحكومة -الاشتراكية أو الحكومة- العلمانية وفصلت الدين عن الدولة إمعانا للتبعية وإرضاء للقوة الاستكبارية العالمية وحذفت تدريس المواد الدينية في مدارسها بحجة العلمانية كما حذفت تدريس أو قراءة بعض الآيات التي تتحدث عن اليهود والنصارى ويبين مساوئهم وأهدافهم ومحاربتهم للإسلام ، حتى لا يعرف النشء المسلم عن نوايا اليهود والنصارى ، كالآية " لن ترض عنك اليهود ولا لنصارى حتى تتبع ملتهم قل إن الهدى هدى الله".

2) ومن الأسباب الرئيسية التي أصبحت عقبة في سبيل إيجاد التقارب بين المذاهب والعمل من اجل الوحدة الإسلامية هي سيطرة الحكام المنحرفين الذين تربعوا على الحكم عن طريق الانتخابات الحزبية ببرامجها العلمانية او الذين أتوا إلى الحكم عن طريق الانقلابات العسكرية ، وكلهم يعملون من اجل ترسيخ حكمهم وتنفيذ برامجهم الحزبي أو العسكري.

فهؤلاء الحكام يسيطرون على الحكم بقوة يبذرون بذور الفتن والشقاق ويستعملون الإرهاب وسيلة للبقاء على الحكم ولتوريث الحكم لأبنائهم من بعدهم. وقد حصل مثل هذا في كل من مصر وسوريا والسودان واليمن، استغلوا العلماء المنتفعين وجعلوهم يفتون لهم حسبما يريدون كما كان في العهود الماضية علماء سموا بعلماء السلاطين.

هذا الواقع المر فجر الثورة الحالية في البلدان الإسلامية وأطاحت بالطواغيت التي أذلت الشعوب وانحرفت عن الطريق وعاقت بين التقارب والوحدة حرصا على مصالحها الدنيوية .

نهب الحكام المنحرفون خيرات البلاد وأودعوها في البنوك الغربية ، وتوالت المآسات تلو المآسات وتطاول الأعداء على الإسلام وأهله وعبثوا على القيم وجروا المسلمين إلى مستنقع العلمانية والرأسمالية العفنة ، والى الاقتتال فيما بينهم لأسباب تافهة ، عرب وعجم ، أو سني وشيعي ، بين الأحزاب بسبب المبادئ المادية ، حتى صارت الدول الإسلامية تسارع وتعمل على تطبيق العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على أختها الدولة الإسلامية ، حيث طبقت الحصار الاقتصادي المفروض على ليبيا والذي استمر عشر سنوات ، وعلى سوريا والعراق وإيران ولم تسلم من الحصار حتى فلسطين .

4) ومن العقبات التي تعوق التقارب  بين المذاهب الإسلامية هي تهميش العلماء وجعلهم في زاوية ضيقة يمارسون فيها التعليم والإرشاد والدعوة محصورة في المساجد والمعاهد الدينية ، وإبعادهم عن ممارسة السياسة أو إبداء رأيهم ورأي الدين في الحكم، والحيلولة دون وصول عالم إلى كرسي الحكم ، ومما هو غريب جدا قبول العلماء هذا الوضع المشين

ولقد أضر هذا التهميش والتضييق على العلماء على توجيه الأمة الإسلامية نحو الوحدة نحو التقارب والتعاون وحيل بينهم وبين الأمة الإسلامية التي تنتظر الكثير من علمائها فأصبح المجال مفتوح أمام العلمانية والانقياد للعلمانيين.

لقد برهن علماء ايران الإسلامية على ان العلماء قادرون على ادارة الحكم وايصال الشعوب إلى المستوى اللائق بأمة القرآن في جميع الميادين العلمي والاقتصادي والعسكري فظهرت جمهورية ايران الإسلامية بفضل قيادتهم دولة إسلامية مهابة الجانب قوية متماسكة حفظها الله . وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .