[105] 4 - عبد الله بن الزبير بن العوام: هو الاخر من رواة الحديث عند أهل السنة، وهو من رجال الصحيحين، ونقل عنه البخاري في صحيحه عشرة أحاديث، وكان من الخوارج والنواصب الألداء الذين نصبوا العداء والبغض للأمام على (عليه السلام)، وقد تصدى للأمامة في الصلاة في يوم الجمل رغم حضور أبيه الزبير وطلحة (1). وتنص بعض النصوص على أن عبد الله هو الذي حرض أباه الزبير على أن يعادي عليا (عليه السلام). قال الأمام على (عليه السلام): ما زال الزبير منا أهل البيت حتى شب ابنه عبد الله (2). وقد نص بعضها الاخر على أنه (عليه السلام) حينما التقى بالزبير قبل واقعة الجمل قال له: قد كنا نعدك من بني عبد المطلب حتى بلغ ابنك ابن السوء - عبد الله - ففرق بيننا وبينك (3). وفي يوم الجمل لما انتهى جيش عائشة إلى ماء الحوأب ومعهم عائشة نبحتها كلاب الحوأب. فقالت لمحمد بن طلحة: أي ماء هذا ؟ قال: هذا ماء الحوأب. فقالت: ما أراني إلا راجعة. قال: ولم ؟ قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لنسائه: كأني بإحداكن قد نبحتها كلاب الحوأب، وإياك أن تكوني أنت يا حميراء - عائشة -. فقال لها محمد بن طلحة: تقدمي رحمك الله ودعي هذا القول - أي لا تكوني مفرقة الجمع - وأتى عبد الله بن الزبير فحلف لها بالله لقد خلفتيه أول الليل وأتاها ببينة زور من الأعراب - خمسين رجلا - فشهدوا بذلك. فزعموا أنها أول شهادة زور شهد بها في الاسلام (4). ________________________________________ = والذي قتل ذا الثدية هو أمير المؤمنين (عليه السلام)، فعلى هذا فعلي (عليه السلام) خير الامة جميعا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) باقرار عائشة. (1) شرح نهج البلاغة 2: 168. (2) الاستيعاب 3: 906 ترجمة عبد الله بن الزبير رقم 1535، شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد 2: 167. (3) تاريخ الطبري 4: 509، الأمامة والسياسة 1: 55، شرح نهج البلاغة 4: 61، الاستيعاب 3: 906 ترجمة عبد الله بن الزبير رقم 1535. (4) تاريخ الطبري 3: 458، الأمامة والسياسة 1: 60، شرح نهج البلاغة 4: 61 - 62. ________________________________________