وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[104] ________________________________________ = أقول: قال ابن أبي الحديد - بعد نقله لكلام أمير المؤمنين (عليه السلام) المذكور في ذم عمرو بن العاص -: وكان عمرو أحد من يؤذي رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمكة ويشتمه ويضع في طريقه الحجارة، لأنه كان (صلى الله عليه وآله) يخرج من منزله ليلا فيطوف بالكعبة وكان عمرو يجعل له الحجارة في مسلكه ليعثر بها، وهو أحد القوم الذين خرجوا إلى زينب ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما خرجت مهاجرة من مكة إلى المدينة فروعوها وقرعوا هودجها بكعوب الرماح حتى أجهضت جنينا ميتا من أبي العاص بن الربيع بعلها، فلما بلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) نال منه وشق عليه مشقة شديدة ولعنهم، روى ذلك الواقدي. وروى الواقدي أيضا وغيره من أهل الحديث ان عمرو بن العاص هجا رسول الله (صلى الله عليه وآله) هجاء كثيرا كان يعلمه صبيان مكة فينشدونه ويصيحون برسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا مر بهم رافعين أصواتهم بذلك الهجاء، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يصلي بالحجر: اللهم ان عمرو بن العاص هجاني ولست بشاعر، فالعنه بعدد ما هجاني. وذكر بعد ذلك عن الزبير بن بكار في كتاب المفاخرات عن الحسن المجتبى انه قال لابن العاص: وأما أنت يا ابن العاص فإن أمرك مشترك وضعتك امك مجهولا من عهر وسفاح فتحاكم فيك أربعة من قريش فغلب عليك جزارها ألأمهم حسبا وأخبثهم منصبا ثم قام أبوك فقال: أنا شانئ محمد الأبتر، فأنزل الله فيه ما أنزل - (إن شانئك هو الأبتر) - وقاتلت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في جميع المشاهد وهجوته وآذيته بمكة وكدته كيدك كله وكنت من أشد الناس له تكذيبا وعداوة ثم خرجت تريد النجاشي مع أصحاب السفينة لتأتي بجعفر وأصحابه إلى أهل مكة، فلما أخطأك ما رجوت، ورجعك الله خائبا، وأكذبك واشيا جعلت حدك على صاحبك عمارة بن الوليد فوشيت به إلى النجاشي حسدا لما ارتكب من حليلته ففضحك الله وفضح صاحبك فأنت عدو بني هاشم في الجاهلية والاسلام. ثم انك تعلم وكل هؤلاء الرهط يعلمون انك هجوت رسول الله (صلى الله عليه وآله) بسبعين بيتا من الشعر فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم اني لا أقول الشعر ولا ينبغي لي، اللهم العنه بكل حرف ألف لعنة فعليك إذا من الله ما لا يحصى من اللعن. (شرح نهج البلاغة 6: 291). أقول: لا بد ان لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إياه تعد زكاة له وطهورا وأجرا وتقربا إلى الله كما زعم مسلم وأخرج أحاديث مدلسة على النبي انه قال: انما أنا بشر... وروى ابن أبي الحديد أيضا ان عائشة كانت تلعن عمرو بن العاص لما كان يدعي انه قتل ذا الثدية وقالت: سمعت رسول الله يقول: يقتله خير امتي من بعدي. (شرح نهج البلاغة 2: 268) = ________________________________________