وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[102] عمار بن ياسر ومحمد بن ابي بكر من جهة أخرى، ثم ذكر خطبة أبي موسى الأشعري على منبر الكوفة التي عرف بها نفاقه وتزلزله في معرفة الحق، وتمييزه الحق من الباطل وفساد عقيدته وانحرافه عن الأمام على (عليه السلام). وكلامه هذا إن دل على شئ فإنما يدل على خمول أبي موسى الفكري بحيث لا يمكنه التمييز بين الحق والباطل، وانه من جملة اولئك الذين قال الله في وصفهم: (جحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما) (1). فكانت خطبته في مخالفة الأمام على (عليه السلام) وتثبيطه الناس عن القتال الى جانب علي (عليه السلام) بمثابة زرع بذور النفاق بين شيوخ القبائل ورؤساء الكوفة وشخصياتها والتي أينعت ثمارها في ما بعد في حرب صفين وغيرها. وكان أبو موسى معتقدا بأولوية عبد الله بن عمر وأفضليته للخلافة ولم يكن يعدل به أحدا، وانه هو الذي خلع الأمام على (عليه السلام) عن الخلافة يوم التحكيم (2). 3 - عمرو بن العاص بن وائل: هو أحد رجال الصحيحين، وعداؤه للأمام على (عليه السلام) ليس بخفي على أحد ممن له أدنى معرفة بالتاريخ وقضاياه. ومما يشهد على هذا العداء الدفين، صفحات حياة عمرو بن العاص المليئة بالخزي والعار، ومشاركته في المؤسسة الأموية مع الشرذمة التي نصبها معاوية لجعل الحديث، واشتراكه في واقعة صفين الى جانب معاوية، هذه الحروب والوقائع الدامية التي تلت صفين كلها كانت من خططه - التي رسمها - واحتياله المعروف، مثل قضية التحكيم ورفع المصاحف على الرماح في صفين التي آلت فيما بعد ذلك إلى الجريمة العظمى التي كسرت شوكة الدين وهزت أركانه وثلمت في الأسلام ثلمة ما سدها شئ يعني استشهاد أمير المؤمنين علي (عليه السلام). وإنه سلك في عدائه لأمير المؤمنين (عليه السلام) نفس المسلك الذي سلكه أبيه بالتبني ________________________________________ (1) النمل: 14. (2) الأمامة والسياسة لابن قتيبة 1: 119 - 120. (*) ________________________________________