[101] والاجتماعية وعضويته في مؤسسة معاوية لوضع الحديث كتب متعددة وقيمة (1). 2 - أبو موسى الاشعري: هو أحد رجال الصحيحين وقد ذكر له حفاظ أهل السنة وأصحاب التراجم - حسب ما تقتضيه عادتهم - الكثير من المناقب والفضائل (2). ونقل البخاري عنه في صحيحه سبعة وخمسين (57) حديثا (3). وكان أبو موسى الأشعري من ألد مبغضي الأمام على (عليه السلام) وأكثرهم عداء، وهو رأس الفئة التي أشعلت نيران الفتن التي قصمت شوكة الأسلام، وكان أمير المؤمنين علي (عليه السلام) يلعنه في صلاته (4). وقال ابن قتيبة: ان أمير المؤمنين على (عليه السلام) لما نزل قريبا من الكوفة، بعث عمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر إلى أبي موسى الاشعري، وكان أبو موسى عاملا لعثمان على الكوفة، فبعثهما علي (عليه السلام) إليه وإلى أهل الكوفة يستفزهم، فلما قدما عليه قام عمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر فدعوا الناس الى النصرة لعلي (عليه السلام)، فلما أمسوا دخل رجال من أهل الكوفة على أبي موسى، فقالوا: ما ترى، أنخرج مع هذين الرجلين الى صاحبهما ؟ فقال أبو موسى: أما سبيل الاخرة ففي أن تلزموا بيوتكم، وأما سبيل الدنيا فالخروج مع من أتاكم، فأطاعوه، فتباطأ الناس على على (عليه السلام). فقد كان لكلام أبي موسى الاشعري صاحب المنزلة والمقام في الكوفة من الأثر السئ ما ثبط عزيمة شيوخ القبائل الكوفية وشخصياتها عن نصرة الامام علي (عليه السلام). وذكر ابن قتيبة بعد هذا الكلام الحديث الذي دار بين أبي موسى من جهة وبين ________________________________________ (1) نحو: أبو هريرة شيخ المضيرة للمرحوم الشيخ أبو رية الفقيد المصري، وأبو هريرة تأليف العلامة السيد شرف الدين العاملي. (2) تذكرة الحفاظ 1: 23 - 24، صحيح مسلم 4: 1943 كتاب الفضائل فضائل الصحابة باب (38) من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين وباب (39) باب من فضائل الأشعريين. (3) هدى الساري: 476. (4) شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد 4: 79. ________________________________________