[ 254 ] قريش بشكر قريش، نصرت نبيهم حيا وقضيت عنه الحقوق ميتا، والله ما بغيهم الا على انفسهم ولانكثوا الا بيعة الله، يد الله فوق ايديهم فيها، ونحن معاشر الانصار أيدينا وألسنتنا معك، فأيدينا على من شهد وألسنتنا على من غاب. أقول: فهذا أبو الهيثم بن التيهان من اشرف الانصار، وقد حضر اول أمر النبوة وما جرت الحال عليه، وقوله حجة على قريش وغيرهم فيما اشار رحمه الله. فليكن تعظيم عيد اهل الشرايع على قد ما فيه من المنافع، وعلى قدر ما سلم الله جل جلاله الظافر بما فيه من الحوائل والقواطع، فان كل نعمة لله على عباده، على قدر ما سلمهم فيها من أخطار غضبه وابعاده، وعلى قدر مفارقتهم لأهل عناده وموافقتهم لمراده. فصل (5) فيما نذكره من فضل عيد الغدير عند اهل العقول من طريق المنقول فمن ذلك ما اخبرني به الشيخ العالم حسين بن احمد السوراوى والشيخ الأوحد الملقب عماد الدين اسعد بن عبدالقاهر الاصفهانى، باسنادهما المقدم ذكره عن الشيخ السعيد المجيد أبى جعفر محمد بن محمد الحسن الطوسى قدس الله روحه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبى محمد هارون بن موسى التلعكبرى، قال: حدثنا أبو الحسن على بن احمد الخراساني الحاجب في شهر رمضان سنة سبع وثلاثين وثلاثمائمة، قال: حدثنا سعيد بن هارون ابو عمرو المروزى - وقد زاد على الثمانين سنة - قال: حدثنا الفياض بن محمد بن عمر الطوسى بطوس سنة تسع وخمسين ومأتين، وقد بلغ التسعين، انه شهد ابا الحسن على بن موسى الرضا عليهم السلام في يوم الغدير وبحضرته جماعة من خاصته قد احتسبهم للافطار، وقد قدم الى منازلهم الطعام والبر والصلات والكسوة حتى الخواتيم والنعال، وقد غير احوالهم واحوال حاشيته وجددت له الالة غير الا لة التى جرى الرسم بابتذالها قبل يومه، وهو يذكر فضل اليوم وقدمه، فكان من قوله عليه السلام: حدثنى الهادى أبى، قال: حدثنى جدى الصادق، قال: حدثنى الباقر، قال: حدثنى سيد العابدين، قال: حدثنى أبى الحسين، قال: ________________________________________