وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 253 ] بين أهل مكة وبين رسول الله صلى الله عليه وآله عداوة قبل رسالته، ولا بينهم وبينه قتل ولا دماء قد سفكها، تمنع طبعا وعقلا من قبول نبوته. واما مولانا أمير المؤمنين عليه أفضل السلام، الذى نص الله جل جلاله عليه على لسان رسوله عليه اعظم الصلاة والسلام في يوم الغدير، فان اهل الاسلام كانوا قد اتسعت عليهم شبهات العقول والاحلام وتأويل ما يقدرون فيه على التأويل، وكان مولانا على عليه السلام قد عادى كثيرا في الله جل جلاله وفى طاعة الرسول الجليل، فسفك دماء عظيمة من أسلافهم وعظمائهم وأمثالهم، وسار مع رسول الله عليه السلام سيرة واحدة في معاداة من عاداه من اول امره الى آخره، من غير مراعات لحفظ قلوب من كان عاداه من رجالهم، وظهرت له من العنايات والكرامات ما اقتضت حسد أهل المقاماة. فحصل لامامته من المعاداة والحسد له على الحياة ونفور الطبايع، بأنه ما يسير الا سيرة واحدة من غير مداهات زيادة على ماكان عند بعثة النبي عليه افضل الصلوات، بلغ الأمر الى ما قدمناه قبل هذا الفصل من العداوات. فصل: ولقد حكى أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل، وهو من المخالفين المعاندين، كلاما جليلا في سبب عداوة الناس لمولانا على بن أبى طالب عليه السلام فقال في مدح أبو الهيثم بن التيهان انه اول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وآله في ابتداء أمر نبوته، ثم قال باسناده الى أبو الهيثم بن التيهان انه قام خطيبا بين يدى أمير المؤمنين على بن أبى طالب فقال: ان حسد قريش اياك على وجهين: اما خيارهم فتمنوا ان يكونوا مثلك منافسة 1 في الملأ وارتفاع الدرجة، واما شرارهم فحسدوا حسدا أثقل القلوب وأحبط الأعمال، وذلك انهم رأوا عليك نعمة قدمها اليك الحظ وأخرهم عنها الحرمان، فلم يرضوا ان يلحقوا حتى طلبوا ان يسبقوك، فبعدت والله عليهم الغاية واسقط المضمار. فلما تقدمهم بالسبق وعجزوا عن اللحاق بلغوا منك ما رأيت، وكنت والله احق ________________________________________ 1 - نافس فلانا في أمر: فاخره وباراه فيه. ________________________________________