[ 116 ] هذا حاصل ما قاله، والجواب عن الاولين أنهما مختصان بالعمليات ولا كلام فيها، وعن الثالث ان الاختلاف ان كان بسبب اختلاف الاخبار عن الائمة الاطهار عليهم السلام أو اختلاف طرق رد الفروع الى اصولهم فذلك موضوع عنهم ومخصوص بالاعمال كما بيناه، وان كان لغير ذلك من الاصول والاعتبارات الظنية التي وضعوها أو أخذوها من غيرهم فذلك لا نظنه لقدماء الاصحاب لانهم كانوا اصحاب النص وأما المتأخرون فلعل الله يعذرهم في ذلك (1) ان كانوا غير مقصرين في تتبع مثل هذه الاخبار فكل ما غلب الله على العبد فالله أولى بالعذر وقد روى عن الصادق عليه السلام انه قال (2): لا تحل الفتيا لمن ________________________________________ 1 - أخذه المصنف (ره) من الامين الاسترابادي (ره) فان له كلاما نافعا ذكره في ضمن الجواب عن الوجه الاول عن وجوه استدلال المحقق (ره) وهو " والوجه الاول ايضا مردود لان خلاصته جارية فيمن كان في زمن الفترة واستفرغ وسعه وعمل بخلاف الشريعة فانه معذور كما تواترت به الاخبار عن الائمة الاطهار عليهم السلام مع انه عمل بخلاف الشريعة والحل ان يقال: كونهم معذورين اعم من كون فعلهم مشروعا لجواز ان يكون سبب كونهم معذورين غفلتهم عن بعض القواعد الشرعية وحاصل النقض والحل ان المعذورية قسمان (الى ان قال) وأقول: يمكن ان يقال: الجماعة التي وقع منهم القسم الثاني من الاختلاف وهم جماعة قليلة نشأوا في زمن الغيبة الكبرى اولهم الاقدمان ابن الجنيد وابن ابي عقيل فيما اظن، ثم بعدهما نسج على منوالهما الشيخ المفيد ثم ابن ادريس الحلي ثم العلامة الحلي، ثم من وافقه من المتأخرين معذورون من جهة غفلتهم عن ان سلوك طريقة الاستنباطات الظنية مناقض لما هو من ضروريات مذهبنا (الى آخر كلامه) ". ولهذا الكلام ايضا نظير في كتابه ذكره في مورد آخر لا حاجة الى ذكره هنا. 2 - قوله (ره) " وقد روى عن الصادق عليه السلام " اشارة الى مأخذ الحديث وهو كتاب مصباح الشريعة المنسوب الى الصادق (ع) والعبارة عبارة الباب الثالث والتسعين من الكتاب المذكور المعنون بباب في الفتيا وصرح المصنف (ره) بالمأخذ في كتابه الموسوم بالمحجة البيضاء في احياء الاحياء فانه قال في كتاب العلم (انظر المجلد الاول من طبعة مكتبة الصدوق، ص 147 - = (*) ________________________________________