وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 117 ] لا يستفتى من الله بصفاء سره وإخلاص عمله وعلانيته وبرهان من ربه في كل حال لان من أفتى فقد حكم، والحكم لا يصح الا باذن من الله وبرهانه، ومن حكم بالخبر بلا معاينة (1) فهو جاهل مأخوذ بجهله ومأثوم بحكمه، قال النبي (ص): أجرأكم بالفتيا أجرأكم على الله عز وجل، أو لا يعلم المفتي انه هو الذي يدخل بين الله وبين عباده وهو الحائل بين الجنة والنار، قال سفيان بن عيينة: كيف ينتفع بعلمي غيري وانا قد حرمت نفسي نفعها ؟ ! ولا تحل الفتيا في الحلال والحرام بين الخلق الا لمن كان أتبع الخلق من اهل زمانه وناحيته وبلده بالنبي. قال (ص): وذلك لربما ولعل ولعسى لان الفتيا عظيمة. قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) لقاض: هل تعرف الناسخ من المنسوخ ؟ - قال: لا، قال: فهل أشرفت على مراد الله عز وجل في أمثال القرآن ؟ - قال: لا، قال: إذا هلكت واهلكت. والمفتى يحتاج الى معرفة معاني القرآن وحقائق السنن وبواطن الاشارات والاداب والاجماع والاختلاف والاطلاع على اصول ما أجمعوا عليه وما اختلفوا فيه، ثم الى حسن الاختيار ثم العمل الصالح ثم الحكمة ثم التقوى ثم حينئذ ان قدر. (انتهى كلامه عليه السلام). والظاهر ان هذه الشرائط انما تعتبر في المفتى المحقق دون المقلد، ويأتي تحقيق القسمين في الاصل العاشر ان شاء الله. ________________________________________ = 148) ونص عبارته (ره) فيه " وفي مصباح الشريعة عنه عليه السلام انه قال: لا تحل الفتيا لمن لا يستفتى (الى قوله: ان قدر " ونقله المجلسي (ره) في باب النهي عن القول بغير علم من المجلد الاول من البحار (ص 101 من طبعة امين الضرب) والمحدث النوري (ره) في مستدرك الوسائل في باب نوادر ما يتعلق بأبواب صفات القاضي (ج 3 ص 194) وهو مذكور في النسخ المطبوعة من مصباح الشريعة في الباب الثالث والستين فراجع ان شئت وان شئت، فراجع شرح عبد الرزاق الجيلاني لمصباح الشريعة (ص 67 - 72 من طبعة دانشگاه تهران في سنة 1344). 1 - قال المجلسي (ره) في البحار: " بيان - قوله: " ومن حكم بالخبر بلا معاينة " اي بلا علم بمعنى الخبر ووجه صدوره وكيفية الجمع بينه وبين غيره ". (*) ________________________________________