[ 114 ] ما دعوهم الى عبادة انفسهم، ولو دعوهم ما أجابوهم ولكن احلوا لهم حراما وحرموا عليهم حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون. وفي الحسن عن بريد بن معاوية قال () تلا أبو جعفر (ع) أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان خفتم تنازعا في أمر فارجعوه الى الله والى الرسول (ص) والى اولي الامر منكم ثم قال: كيف يأمر بطاعتهم ويرخص في منازعتهم ؟ ! انما قال ذلك للمأمورين الذين قيل لهم: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول. ________________________________________ = عن العامة وليت شعري كيف يجيبون عن ذلك الا من افتى بمحكمات القرآن والحديث فان اتباع قوله حينئذ ليس بتقليد له بل تقليد لمن فرض الله طاعته وحكم بحكم الله عز وجل " ونقله في باب وجوه الشرك (ج 1 ص 298) وقال بعده: " بيان - هذا الخبر قد مضى مرة اخرى في باب التقليد (الى آخر ما قال) ". 1 - قال المصنف (ره) في الوافي في باب انهم عليهم السلام اهل الامانات التي ذكرها الله تعالى (ج 1 من الطبعة الثانية ص 193): " كا - الاثنان عن الوشاء عن احمد بن عائذ عن ابن اذينة عن العجلي قال: سألت ابا جعفر (ع) عن قول الله تعالى: ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها وإذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ؟ - فقال (ع): ايانا عنى، ان يؤدى الاول الى الامام الذي بعده الكتب والعلم والسلام وإذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل الذي في ايديكم ثم قال للناس: يا ايها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم، ايانا عنى خاصة، امر جميع المؤمنين الى يوم القيامة بطاعتنا فان خفتم تنازعا في امر فردوه الى الله تعالى والى الرسول والى اولي الامر منكم، كذا نزلت وكيف يأمرهم الله تعالى بطاعة ولاة الامر ويرخص في منازعتهم ؟ ! انما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم: اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم بيان - رد (ع) بكلامه في آخر الحديث على المخالفين حيث قالوا: معنى قوله سبحانه وتعالى فان تنازعتم في شئ فردوه الى الله والرسول فان اختلفتم انتم واولوا الامر منكم في شئ من امور الدين فارجعوا فيه الى الكتاب والسنة وجه الرد انه كيف يجوز الامر باطاعة قوم مع الرخصة في منازعتهم ؟ - فقال (ع): ان المخاطبين بالتنازع ليسوا الا المأمورين بالاطاعة خاصة وان اولى الامر داخلون في المردود إليهم ". (*) ________________________________________