[ 113 ] قاعدا في حلقة ربيعة الرأي فجاء أعرابي فسأل ربيعة الرأي عن مسألة فأجابه فلما سكت قال له الاعرابي: هو في عنقك ؟ - فسكت ربيعة، فقال أبو عبد الله (ع): هو في عنقه قال اولم يقل، وكل مفت ضامن. وفي الصحيح عن أبي عبيدة (1) قال: قال أبو جعفر (ع): من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، ولحقه وزر من عمل بفتياه. وعن مفضل بن يزيد قال (2): قال أبو عبد الله (ع): أنهاك عن خصلتين فيهما هلك الرجال، أنهاك ان تدين الله بالباطل، وتفتي الناس بما لا تعلم. وفى الموثق عن أبي بصير عن أبي - عبد الله (ع) قال (3): قلت له: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ؟ - فقال: أما والله ________________________________________ = انزل الله عز وجل من كتاب الكافي: " عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن داود بن فرقد قال حدثني رجل عن سعيد بن ابي - الخضيب البجلي قال: كنت مع ابن ابي ليلى مزاملة حتى جئنا الى المدينة فبينا نحن في مسجد الرسول (ص) إذ دخل جعفر بن محمد (ع) فقلت لابن أبي ليلى: تقدم [ تقوم خ ل ] بنا إليه ؟ - فقال: وما نصنع عنده ؟ - فقلت: نسائله ونحدثه، فقال: قم فقمنا إليه فسألني عن نفسي واهلي ثم قال: من هذا معك ؟ - فقلت: ابن ابي ليلى قاضي المسلمين ؟ - قال: نعم قال: تأخذ مال هذا فتعطيه هذا، وتقتل هذا، وتفرق بين المرء وزوجه لا تخاف في ذلك احدا ؟ - قال: نعم قال: فبأي شئ تقضي (خ ل: " تفتي ") ؟ - " فذكر الحديث الى آخره كما في المتن. 1 و 2 - اخذهما من الفوائد المدنية (انظر ص 100). 3 - قال بعد نقله مسندا في الوافي في باب التقليد (انظر ج 1 من الطبعة الثانية ص 44): " بيان - هذا الخبر اورده مرة اخرى في باب الشرك عن العدة عن البرقي عن ابيه عن عبد الله بن يحيى، والظاهر ان ابن يحيى هذا هو الكاهلي، والاحبار العلماء والرهبان العباد، ومعنى الحديث ان من اطاع احدا فيمايأمره به خلاف ما امر الله تعالى به فقد اتخذه ربا وعبده من حيث لا يشعر، ومما يدل على ذلك من القرآن المجيد قوله سبحانه: افرأيت من اتخذ الهه هواه وقوله عز وجل: الم اعهد اليكم يا بني آدم ان لا تعبدوا الشيطان، وذلك لان العبادة عبارة عن الطاعة والانقياد وفي هذا الحديث دلالة واضحة على عدم جواز تقليد المجتهدين في الاحكام بآرائهم كما هو الشائع الذائع الى اليوم حتى بين اصحابنا فضلا = (*) ________________________________________