وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 108 ] التناقض عن كلامهم عليهم السلام بطريق العامة مهما أمكن، والسبب فيه ما نقله في اول - التهذيب من انه رجع بعض الناس الى مذهب العامة لما وجد الاختلاف بين احاديث - العترة الطاهرة، وبهذا اندفع اعتراض المتأخرين عليه بان كثيرا من توجيهاته بعيدة والحمل على التقية اقرب منها. اقول: ولي في هذا نظر وقال بعض المحققين (1): ان الاختلافات الواقعة في الاحاديث المروية عن أصحاب - العصمة عليهم السلام اكثرها في الامور العملية الفرعية لا في الاصول الاعتقادية وما يجري مجراها من الامور العظيمة المهمة، والاختلاف في القسم الاول ليس اختلافا لا يسع الناس ان يأخذوا (2) بأيهما كان بعد ان يكون كلاهما ثابتا عن أهل بيت النبوة عليهم السلام أو مستندا إليهم والناس لجمود قرائحهم وعدم تفقههم في المسائل العلمية الاصولية والعملية الفروعية صعب عليهم الامر في مثلها (3) واستشكلوه حتى جزموا بالقدح في احدى الروايتين اما من جهة الراوي وجرحه واما من جهة المتن وحمله على التقية (انتهى كلامه). وقد مر في اواخر الاصل الخامس ان اجوبتهم عليهم السلام مع اختلافها وكونها في مسألة واحدة كلها حق وصواب (4). ________________________________________ 1 - يريد بقوله " بعض المحققين " استاذه المولى صدرا (ره) فانه قال في شرح اصول الكافي في شرح الحديث التاسع من احاديث باب اختلاف الحديث وهو الحديث السابع والتسعون والمائة من الكتاب ما نصه (انظر ص 210 من النسخة المطبوعة): " الشرح - دل قوله (ع) " انا والله لا ندخلكم الا فيما يسعكم، بقرينة قوله في الحديث السابق: بأيهما اخذت من باب التسليم وسعك، انه جاز الاخذ والعمل بكل واحد من حديثي السابق منهم واللاحق فعلى هذا يكون قولهم: " خذوا بالاحدث " امر استحباب لا امر ايجاب ثم لابد ان يعلم ان هذه الاختلافات (فذكر الكلام الى آخره) ". 2 - في شرح المولى صدرا: " الانسان ان يأخذ ". 3 - في شرح المولى صدرا: " في مثل هذا الحديث ". 4 - انظر ص 83 - 82. (*) ________________________________________