وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 109 ] الاصل السابع (1) ان لله سبحانه في كل مسألة حكما معينا، من أصابه فقد أصاب الحق، ومن أخطأه فقد أخطأ كما اتفق عليه اصحابنا، وان من أفتى على الظن والاجتهاد من غير سماع عنهم عليهم السلام ولو بوسائط فان أصاب لم يوجر، وان أخطأ فعليه وزره ووزر من عمل بفتياه الى يوم القيامة. ولعلك لا تحتاج الى مزيد بيان لهذا الاصل بعد اطلاعك على الايات والاخبار السالفة الا انا نذكر نبذا من الاخبار غيرها تأكيدا وتشييدا، ففي نهج البلاغة عن أمير المؤمنين (ع) انه قال في ذم اختلاف الفتيا (2): ترد على أحدهم القضية في حكم من الاحكام فيحكم فيها برأيه ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله ثم تجتمع القضاة بذلك عند امامهم الذي استقضاهم فيصوب آراءهم جميعا والههم واحد ونبيهم واحد وكتابهم واحد فأمرهم الله سبحانه بالاختلاف فأطاعوه ؟ ام نهاهم عنه فعصوه ؟ ام أنزل الله سبحانه دينا ناقصا فاستعان بهم على اتمامه ؟ ! ام كانوا شركاء له فلهم ان يقولوا وعليه ان يرضى ؟ ! ام انزل الله دينا تاما فقصر الرسول (ص) عن تبليغه وادائه ؟ ! والله سبحانه يقول: ما فرطنا في الكتاب من شئ، وفيه تبيان لكل شئ، وذكر ان الكتاب يصدق بعضه بعضا وانه لا اختلاف فيه فقال سبحانه: ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا، وان القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق، لا تفنى عجائبه ولا تنقضي غرائبه ولا تكشف ________________________________________ 1 - عنوان هذا الاصل ملخص مما ذكره الامين الاسترابادي (ره) في الفوائد المدنية (انظر ص 94 من النسخة المطبوعة). 2 - مأخوذ من الفوائد المدنية (انظر ص 94) ومذكور في باب الخطب من نهج البلاغة (ص 120 من الطبعة الاولى من شرح ابن ميثم). (*) ________________________________________