[ 107 ] أو اشتباها على بعض النقلة عنهم، أو عن الوسائط بيننا وبينهم كما وقع في الاخبار عن النبي (ص) مع ان زمان معظم الائمة عليهم السلام كان اطول من الزمان الذي انتشر فيه الاسلام ووقع فيه النقل عن النبي (ص) وكانت الرواة عنهم أكثر عددا فهم بالخلاف (1) اولى. وقال بعض الفضلاء (2): ان القاعدة الاصولية المذكورة في كتب العامة القائلة بأن الجمع بين الدليلين مهما أمكن ولو بتأويل بعيد اولى من طرح أحدهما ليست جارية في احاديث ائمتنا عليهم السلام كما زعمه بعض المتأخرين لورود كثير منها من باب - التقية عنهم (ع) قال: ولا تظنن برئيس الطائفة قدس الله روحه ان التوجيهات التي ذكرها بقصد الجمع بين الاحاديث في كتابي الاخبار مبنية على رعاية القاعدة بل قصده رفع ________________________________________ 1 - في الذكرى: " بالاختلاف ". 2 - يريد بقوله " بعض الفضلاء " الامين الاسترابادي (ره) فانه قال في الفوائد المدنية (ص 137 - 136): " وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية المسطورة في كتب العامة وكتب جمع من متأخري الخاصة عند تعارض الادلة الظنية فقد قال به جمع من متأخري اصحابنا وهو ايضا باطل لادلة (فساق الادلة الى ان قال:) الرابع - انه قد تقرر في علم الاداب ان كل متكلم أعلم بمراده ويجب الرجوع إليه في تعيين قصده، فإذا كان التعارض في كلام الشارع يجب بمقتضى الاداب ايضا الرجوع الى صاحب الشريعة ومن العجائب ما وقع من بعض المتأخرين من أصحابنا حيث زعم ان القاعدة الاصولية المذكورة في كتب العامة القائلة بأن الجمع بين الدليلين مهما امكن ولو بتأويل بعيد اولى من طرح احدهما جارية في احاديث ائمتنا عليهم السلام وغفل عن ان تلك القاعدة انما تجرى على مذهب العامة لعدم حديث وارد من باب التقية عندهم وعن انها لا تتجه عندنا لورود كثير من احاديث ائمتنا عليهم السلام من باب التقية (الى ان قال) ولا تظن برئيس الطائفة قدس الله روحه ان التوجيهات التي ذكرها بقصد الجمع بين - الاحاديث في كتابي الاخبار مبنية على رعاية تلك القاعدة بل قصده قدس سره رفع التناقض عن كلام الائمة الاطهار صلوات الله عليهم بطريق العامة مهما امكن والسبب في ذلك ما نقله قدس سره (الى قوله) اقرب منها " فعلم ان المصنف (ره) نقل قوله (ره) ملخصا. (*) ________________________________________