وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 106 ] الطائفة كما عملت بالمسانيد عملت بالمراسيل فبما يطعن في واحد منهما يطعن في الاخر، وما اجاز احدهما اجاز الاخر فلا فرق بينهما على حال، وإذا كان احدى الروايتين ازيد من الرواية الاخرى كان العمل بالرواية الزائدة اولى لان تلك الزيادة في حكم خبر آخر ينضاف الى المزيد عليه، فإذا كان مع احدى الروايتين عمل الطائفة باجمعها فذلك خارج عن الترجيح بل هو دليل قاطع على صحته وابطال الاخر، فان كان مع احد الخبرين عمل اكثر الطائفة ينبغي ان يرجح على الخبر الاخر الذي عمل به قليل منهم، وإذا كان خبر احد المرسلين متناولا للحظر والاخر متناولا للاباحة فعلى مذهبنا الذي اخترناه في الوقف يقتضي التوقف فيهما لان الحكمين جميعا مستفادان شرعا وليس احدهما اولى بالعمل من الاخر، وان قلنا انه إذا لم يكن هناك ما يترجح به احدهما على الاخر كنا مخيرين كان ذلك ايضا جائزا كما قلناه في الخبرين المسندين سواء وهذه جملة كافية في هذا الباب (انتهى كلامه اعلى الله مقامه). فصل قال الشهيد في الذكرى في بيان سبب اختلاف أصحابنا في الفتوى واختلاف الاخبار عن الائمة عليهم السلام (1): لا يقال: من اين وقع الاختلاف العظيم بين فقهاء الامامية إذا كان نقلهم عن المعصومين عليهم السلام وفتواهم عن المطهرين ؟ - لانا نقول: محل الخلاف اما من المسائل المنصوصة أو مما فرعه العلماء، والسبب في الثاني اختلاف الانظار ومباديها كما هو بين سائر علماء الامامية، واما الاول فسببه اختلاف الروايات ظاهرا وقلما يوجد فيه التناقض بجميع شروطه وقد كانت الائمة عليهم السلام في زمن تقية واستتار من مخالفيهم وكثيرا ما يجيبون السائل على وفق معتقده أو معتقد بعض الحاضرين أو بعض من عساه يصل إليه من المناوين أو يكون عاما مقصورا على سببه، أو قضية في واقعة مختصه بها، ________________________________________ 1 - هو في آخر المقدمة من كتاب الذكرى اعني آخر الوجه التاسع من الاشارة السابعة من اشارات المقدمة (ص 6 من النسخة المطبوعة سنة 1271). (*) ________________________________________