[ 259 ] المسألة الثالثة والثلاثون في قولهم: إذا اختلف البائع والمشتري في الثمن فالقول قول البائع إذا كان المبيع قائما بعينه، وقول المشتري إذا كان تالفا، هل يكون كذلك وإن كثر الثمن، أو قوله فيما يناسب قيمة المبيع، أم يكون القول قول المشتري على كل حال لاقراره بالبيع وكونه مدعيا زيادة عما يقربه المشتري؟ أفتنا مثابا. الجواب اضطربت الفتوى في ذلك بين الاصحاب والذي وضح أن القول قول البائع مع بقاء السلعة وقول المشتري مع تلفها، ولا يلتفت إلى قيمتها، نعم لو ادعى ما تشهد العادة بكذب دعواه سقطت دعواه، وأما قوله: أقر البائع بالبيع فيحكم به ولا تقبل دعواه في الثمن لانكار المشتري فهو قول جيد يقتضيه الاصل لكن ترك العمل به للرواية المشهورة (66). المسألة الرابعة والثلاثون فيمن وقف وقفا على من لا ينقرض مثلهم غالبا، ثم اتفق انقراضهم فإلى من ينتقل الوقف بعد انقراض الموقوف عليهم؟ أفتنا مأجورا. الجواب يرجع إلى ورثة الواقف، وفيه قول آخر للمفيد رحمه الله (67): يرجع إلى ________________________________________ (66) الوسائل 12 / 383 عن الكافي 5 / 174 والفقيه 3 / 171 والتهذيب 7 / 227، وهذا لفظه في الكافي: عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يبيع الشئ فيقول المشتري: هو بكذا وكذا بأقل مما قال البائع فقال عليه السلام: القول قول البائع مع يمينه إذا كان الشئ قائما بعينه. (67) المقنعة ص 101. كان متى انقرضوا ولم يبق منهم أحد راجعا ميراثا على أقرب الناس من آخر المنقرضين من أرباب الوقف. ________________________________________