[ 258 ] الجواب لا يصح أن يؤجر الوقف إلا من إليه النظر فيه، ومع فقده يؤجره الحاكم الجائز الحكم أو أمينه فإن آجره حاكم جائر أو من لا ولاية له شرعا كانت الاجارة باطلة، ولا يحل للمستأجر السكنى فيه ولا الصلاة ولا التصرف بوجه من وجوه الانتفاع وإن انتفع لزمه اجرة المثل، ولا تبرأ ذمته بما يدفعه إلى الظالم، وكان للموقوف عليهم أو لولي الوقف المطالبة بالاجرة (64). المسألة الثانية والثلاثون في شخص مات وعليه صيام وصلاة مدة عمره وله ولد كبير، فهل يقضي ما فاته من عمره من الصيام والصلاة أو ما فات في حال المرض؟ وهل يجوز للولد الاكبر أن يستأجر عن والده ما وجب عليه قضاؤه عنه من صلاة وصيام أم لا؟ أفتنا ماجورا. الجواب الذي ظهر أن الولد يلزمه قضاء ما فات الميت من صيام وصلاة لعذر كالمرض والسفر والحيض لا ما تركه الميت عمدا مع قدرته عليه، ولا أرى جواز الاستيجار عنه، لانها عبادة لزمت الولد وهو قادر عليها، إلا أن يوصي الميت بالاستيجار عنه فلا أمنع منه (65). ________________________________________ (64) وهي التي تقتضيها القواعد كما لا يخفى. (65) في جواهر الكلام 17 / 44: لا يستريب من أحاط بنصوصهم في جواز التبرع، ومتى جاز جاز الاستيجار، ومتى جازا معا ووقع الاداء برئت ذمة الولي لفراغ ذمة الميت حينئذ التي شغلها كان سببا للوجوب عليه على وجه التأدية عنه كالدين إذ قد عرفت أن التحقيق وقوع ذلك عن الميت و إبراء له من خطاب القضاء لا أنه يقع للولي نفسه كما زعمه بعضهم والله هو العالم. ________________________________________