وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 147 ] تناولت موضع النزاع، لان البحث في من أقرض ليجر نفعا لا متطوعا به لا في من باع ليؤخر دينا حالا. ولو قال: فإن محمد بن إسحاق بن عمار روى ما يدل على صورة النزاع، وهي قصة سلسل فإنه أجاز أن يقرضها مائة الف ويبيعها ثوبا وشيئا معه بتسعة آلاف درهم ويسمي سنة أو شهرا (28)، فلنا عن ذلك أجوبة: أحدها أن الرواية لم تثبت إذ لم تنقل في غير كتاب محمد المذكور. والثاني أنها قضية في واقعة مخصوصة فلا عموم لها. الثالث أن مثل هذه يجوز أن يؤخذ منها الزيادة لوجوه لا تخفى. الثالث أن يعارضه بما رواه يعقوب بن شعيب، وهو قوله: فان كان يفعل ذلك معروفا فلا بأس، وإن كان إنما يقرضه من أجل أنه يصب عليه فلا يصلح (29). وأما الاستدلال بكونه شرطا لا يمنع منه الكتاب والسنة. قلنا: لا نسلم، بل الكتاب مانع منه، والسنة أيضا، وسيذكر ذلك. وأما الاستدلال بالاصل فنقول: ما أن الاصل الحل، فالاصل حرمة مال الغير، فبتقدير الامتناع من الاقامة على ذلك الشرط يلزم الحرمة. ولان التمسك بالاصل مشروط بعدم المعارض الشرعي، وقد وجد المعارض، وهو ما يستدل به الخصم. قوله: لهما ولاية الالتزام. قلنا: لا نسلم، فإن الانسان لو ألزم نفسه ما لم يدل الشرع على لزومه لما لزم. ________________________________________ (28) الوسائل 12 / 379، الكافي 5 / 205 مع اختلاف يسير، وفيه " سلسبيل " مكان " سلسل ". وهو اسم امرأة. (29) رواه مع صدره في الوسائل 13 / 105 والتهذيب 6 / 204 مع اختلاف يسير، وفيه " يصيب " مكان " يصب ". ________________________________________