وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 148 ] وأما التحريم فيمكن أن يحتج له بوجوه: الاول البيع بالمحاباة نفع وهو مشترط في القرض، فيجب أن يكون حراما. أما أنه نفع، فلان النفع هو ما يؤدي إلى سرور أو فائدة مقصودة، ونحن نتكلم على هذا التقدير. وأما أنها مشترطة في القرض، فلان الشرط هو العلامة من قولهم: اشراط الساعة، وكل علامة بين الانسان وغيره فهي شرط، وإذا كان التقدير إنه يقرضه ليربحه لا تبرعا من المقرض (30)، بل لان الربح في مقابل (31) القرض فقد صار علامة بينهما على القرض، فيكون شرطا ولا يظن (32) أن الشرط عبارة عن التلفظ بقولك: بشرط كذا، فإن هذا الظن فاسد. وإنما قلنا: إنه إذا كان كذلك كان حراما لقوله: * (وحرم الربا) * (33) والربا هو الزيادة التي لا عوض لها، ومعلوم أن اشتراط المحاباة نفع لا عوض له. يؤيد ذلك ما رواه محمد بن قيس، قال: من أقرض غيره مالا فلا يشترط إلا مثل وزنه (34) وقوله عليه السلام: إذا جر القرض نفعا فهو ربا (35). لا يقال: لفظة الربا يرد عليها ما يرد على لفظة البيع، لانا نجيب من وجهين: أحدهما أنا نقول: علة التحريم في كل صورة فرضت من الربا كونها ربا، فيكون التحريم عاما، كما أن قوله: * (الزانية والزاني) * (36) يفهم منه العموم من ________________________________________ (30) في بعض النسخ: المقترض. (31) في بعض النسخ: في مقابلة. (32) في بعض النسخ: ولا تظنن. (33) سورة البقرة: 275. (34) الوسائل 13 / 106، التهذيب 6 / 203 مع اختلاف يسير. (35) رواه أبو الجارود على ما قاله المصنف فيما سيأتي. (36) سورة النور: 2. ________________________________________