[ 146 ] مالكه (20) ثم نقول: التجارة مشروطة بالتراضي، ونحن نفرض امتناع المقترض من التسليم وقت المطالبة، فلا يتحقق الرضا هناك. وأما الاستدلال بالآثار الدالة على جواز جر النفع بالقرض، ففيها رواية ابن بكر وهو ضعيف (21)، ورواية في طريقها ابن فضال وهو فطحي (22)، ورواية موقوفة (23)، فلم يبق إلا رواية محمد بن مسلم (24)، وهي معارضة بالروايات التي يرويها الخصم (25). وأما رواية عبد الملك فانها عرية من بيان المسؤول (26)، فلعل المجيب ممن لا يجب تقليده فهي إذا ساقطة. وما رواه محمد بن إسحاق بن عمار فيحتمل وجوها: أحدها أن يكون التأخير لثمن اللؤلؤة لا الدين ويكون عينة (27) الثاني أن يقال: لو سلمت لما ________________________________________ (20) كذا. (21) في تنقيح المقال 2 / 171: اعلم أن الفقهاء رضوان الله عليهم قد اختلفوا في قبول رواية عبد الله بن بكير وعدمه فبنى جمع على عدم القبول منهم المحقق في المعتبر والفاضل المقداد في التنقيح... فقد قال في مواضع من المعتبر و التنقيح وغيرهما مكررا أن الرواية ضعيفة بعبد الله ابن بكير وهو فطحي. (22) وهي رواية ابن محبوب عن ايوب بن نوح عن الحسن بن علي بن فضال عن بشير بن سلمة عن أبي عبد الله (عليه السلام) راجع الوسائل 13 / 105. (23) الموقوف هو المروي عن الصحابة أو اصحاب الائمة عليهم السلام قولا لهم أو فعلا.. كذا قال في وصول الاخيار إلى أصول الاخبار ص 104. ومقصود المحقق من الموقوفة رواية الصفار عن محمد بن عيسى عن علي بن محمد وقد سمعه من علي قال: كتبت إليه: القرض يجر المنفعة هل يجوز ذلك أم لا؟ فكتب يجوز ذلك. راجع الوسائل 13 / 71 و 107. (24) وهي الرواية الاولى من الروايات التي استدل بها على الجواز. (25) وسيأتي ذكرها في أدلة المانعين. (26) إذ فيه: سألته عن الرجل... (27) قال الفيض في الوافي ج 10 ص 96 في باب العينة: بيان: العينة بكسر المهملة والنون بعد الياء المثناة التحتانية. ثم ذكر معناها فراجع. ________________________________________