[ 123 ] العسر والضرر، والاتيان بالترتيب سبب البراءة المفضية إلى السلامة من خطر العقاب وهو أعظم اليسر، ثم نقول: البراءة الاصلية لا تعارض الحديث وإلا بطل الاستدلال بالاحاديث. والجواب: قوله: لا نسلم أن مقتضى الدليل عدم الترتيب ". قلنا: قد بينا ذلك. قوله: " الترتيب هو الاصل " قلنا: لا نسلم، فإنا نعني بذلك أنه لو ثبت لكان مخالفا للبراءة الاصلية فيثبت في موضع الدلالة. قوله: " فات مترتبا فيقضي كذلك ". قلنا: أما الفوات فمسلم، فمن أين وجوب قضائه كذلك؟. قوله على الوجه الثاني " " هو معارض بقوله صلى الله عليه وآله: أفضل العبادات أحمزها ". قلنا: هذا يتناول ما دل الدليل على كونه عبادة، أما ما لم تقم الدلالة عليه فلا. قوله: " ضرر الآخرة عسر والامن منه يسر ". قلنا: حق لكن لا نسلم أن ههنا خوفا وإنما يتحقق ذلك مع وجود الدلالة على المخوف أما مع عدمها فلا ونحن نتكلم على هذا التقدير. قوله: " البراءة الاصلية لا تعارض الحديث ". قلنا: سنبين أن الحديث الذي أشرت إليه غير دال على موضع النزاع. احتج الخصم بالنص والاجماع والاثر والمعقول أما النص، فقوله تعالى: * (وأقم الصلاة لذكري) * (30) وقول النبي صلى الله عليه وآله: " لا صلاة لمن عليه صلاة " (31) وقوله صلى الله عليه وآله: " من نام ________________________________________ (30) سورة طه: 14. (31) رواه الشيخ في الخلاف 1 / 386. ________________________________________