[ 122 ] الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " وإن طهرت آخر الليل صلت المغرب والعشا " (25). وعن عمر بن حنظلة عن الشيخ قال: " إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء " (26). وأما المعقول: فنقول: مقتضى الدليل عدم وجوب الترتيب، ترك العمل به في ترتيب صلاة اليوم حاضرا أو فائتا، فيبقى معمولا به فيما عداه. أما أن مقتضى الدليل عدم الترتيب فلوجوه: الاول: أن الترتيب تكليف والاصل عدمه. والثاني: أنه يتضمن ضررا بالتزامه وهو منفي بقوله صلى الله عليه وآله: " لا ضرر ولا إضرار " (27) والثالث: أنه عسر وليس بيسر وهو منفي بقوله تعالى: * (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) * (28). فإن قيل: لا نسلم أن مقتضى الدليل عدم الترتيب، قوله: " الاصل عدم التكليف به ". قلنا: لا نسلم، وهذا لان الترتيب هو الاصل، إذ صلاة اليوم الحاضر مرتبة فاليوم الذي بعده كذلك، فيكون الترتيب باقيا لوجوب قضاء الفائتة كما فاتت. قوله: " يتضمن الترتيب ضرر الكلفة وهو منفي بقوله: لاضرر ولا إضرار ". قلنا: هو معارض بقوله صلى الله عليه وآله: " أفضل العبادات أحمزها " (29). قوله " هو عسر وليس بيسر ". قلنا: و اطراحه أيضا عسر، إذ هو تعريض الذمة لما لا يؤمن معه اشتغالها فيكون ضرر الآخرة أشد بل أعظم ________________________________________ (25) الاستبصار 1 / 143 والتهذيب 1 / 390. (26) الاستبصار 1 / 143 والتهذيب 1 / 391. (27) الكافي 5 / 292 وفيه: لا ضرر ولا ضرار. وفي الفقيه 4 / 243 باب ميراث أهل الملل لا ضرر ولا إضرار في الاسلام. (28) سورة البقرة: 185. (29) هذه الرواية بلفظ: " أفضل الاعمال أحمزها " مشهورة، ورواها العلامة المجلسي ره في البحار 70 / 191 مرسلة وكذا الشيخ البهائي في مفتاح الفلاح ونقلها المصنف ره في معارجه أيضا ص 215 و 216. ________________________________________