[ 104 ] أيهما هو، وليس يقدر على ماء غيره، قال: يهريقهما ويتيمم) (1) وعمار هذا وان كان فطحيا، وسماعة وان كان واقفيا، لا يوجب رد روايتهما هذه، اما أولا فلشهادة أهل الحديث لهما بالثقة، واما ثانيا فلعمل الاصحاب بالحديث ولسلامتهما من المعارض. واما الامر بالاراقة فيحتمل أن يكنى به عن الحكم بالنجاسة، لا تحتيم الاراقة، لان استبقائه قد يتعلق به غرض، أما للتطهير، أو الاستعمال في غير الطهارة والاكل والشرب، وقد يكنى عن النجاسة بالاراقة في كثير من الاخبار تفخيما للمنع، وقيل: وجوب الاراقة، ليصح التيمم، لانه مشروط بعدم الماء، وهو تأويل ضعيف لان وجود الممنوع من استعماله لا يمنع التيمم كالمغصوب، وما يمنع من استعماله مرض أو عدو، ومنع الشارع أقوى الموانع، وحكم ما زاد على الانائين في المنع حكم الانائين. [ فروع ] الاول: (التحري) غير جايز في الانائين وفيما زاد عليهما، سواء كان هناك امارة، أو لم يكن، وسواء كان المشتبه بالطاهر نجسا أو نجاسة كالبول، أو مضافا، أو مستعملا، ولو انقلب أحدهما لم يجز التحري أيضا، لان التحري ظن فلا يرتفع به يقين النجاسة، ولانه لو كان التحري صوابا لاطرد في الماء والبول، وقد أجمعوا على اطراح التحري هناك. الثاني: لو كان أحد الانائين نجسا فتطهر بهما، وصلى، لم يرتفع الحدث، ولم تصح الصلاة، سواء قدمها أمام الصلاة أو صلى مع كل وضوء، لانه ماء محكوم بالمنع منه، فيجري استعماله مجرى النجس، أما لو كان أحدهما ماءا والاخر مضافا أو مستعملا في الغسل الواجب فان وجد ماءا مطلقا طاهرا على اليقين تطهر به، وان ________________________________________ 1) الوسائل ج 1 ابواب الماء المطلق باب 12 ح 1 ص 124. ________________________________________