[ 105 ] لم يجد تطهر بهما ولم يتحر، وكذا قال في المبسوط والخلاف، لانه أمكن أداء الفرض بطهارة متيقنة. الثالث: مع الضرورة يستعمل أيهما شاء في غير الطهارة، ولا يلزمه التحري وان كان أحدهما نجسا، لان الضرورة مبيحة، والتحري لا يفيد اليقين فيسقط اعتباره. الرابع: لو خاف العطش أمسك أيهما شاء، لانهما سواء في المنع، ومع خوف العطش يمسك النجس فكيف بالمشتبه. الخامس: لو كان معه ماء طاهر ونجس غير مشتبهين، فعطش، شرب الطاهر وتيمم، وكذا لو علم حاجته إلى الماء استبقى الطاهر وتيمم للصلاة، لان وجود النجس كعدمه. مسألة: وكل ما حكم بنجاسته لم يجز استعماله، ولو اضطر معه إلى الطهارة تيمم، انما اعتبر (الحكم) لانه أعم، إذ قد يحكم بنجاسة ما ليس بنجس في نفسه، ويريد (بالمنع من استعماله) الاستعمال في الطهارة أو ازالة الخبث أو الاكل أو الشرب دون غيره مثل بل الطين وسقي الدابة، وانما قال فلو (اضطر) لان عدم الماء مع الالزام بالصلاة المفتقرة إلى الطهارة المائية نوع اضطرار إلى البدل وهو التطهير بالتراب، وأما وجوب التيمم فلان الماء المحكوم بنجاسته ممنوع من الطهارة به فجرى مجرى العدم. [ الركن الثاني ] [ في الطهارة المائية ] وهي وضوء وغسل، والوضوء يستدعي بيان امور: الاول: في موجباته: مسألة: موجبات الوضوء خمس: خروج البول والغايط والريح من الموضع المعتاد، والاحداث تشترك في نقض الطهارة، ثم منها: ما يوجب الوضوء، ومنها: ________________________________________