[ 398 ] أحدهما: انهما أيسر واليسر مراد الله. الثانية: انهما ناصتان على موضع النزاع، والاولتان مطلقتان، لان قوله (لابد من الغسل) أو (اغتسل على مكان) يحتمل أن يكون لا مع الخوف على النفس، وهاتان متناولتان لموضع النزاع وكانتا أولى. الثالثة: ان مع العمل بهاتين يمكن العمل بالاوليين على الاستحباب كما ذهب إليه الشيخ في التهذيب، فان احتج برواية محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم رفعه قال: " ان أجنب نفسه مختارا فعليه أن يغتسل على ما كان وأن احتلم تيمم " (1) وبرواية أحمد بن محمد عن علي بن أحمد رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ان أجنب هو فليغتسل وان كان احتلم فليتيمم " (2) فالجواب من وجهين: الاول: انهما مقطوعتان فلا يترك بهما المسند. الثاني: انهما لم يتضمنا موضع النزاع، لجواز أن يكون لا مع الخوف على النفس وروايتنا تتناول الجواز عند الخوف على النفس فيكون أخص دلالة، والعمل بها أولى، وإذا ثبت ذلك فهل يقضي هذه الصلاة قال الشيخ في المبسوط والنهاية: نعم. ولعله استناد إلى رواية جعفر بن بشير عمن رواه عن أبي عبد الله وقد رواها جعفر بن بشير بطريق آخر عن عبد الله بن سنان أو غيره عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أصابته جنابة في ليلة باردة يخاف على نفسه التلف ان اغتسل قال: " تيمم فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلوة " (3). وطعن الشيخ في هاتين الروايتين بأن الاصل فيهما جعفر بن بشير تارة يقول ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب التيمم باب 17 ح 2. 2) الوسائل ج 2 ابواب التيمم باب 17 ح 1. 3) الوسائل ج 2 ابواب التيمم باب 16 ح 1.. ________________________________________