[ 395 ] صلى الله عليه وآله قال لعمرو بن العاص: " صليت بأصحابك وأنت جنب " فقال " خشيت أن أهلك " (1) فلو ارتفع بالتيمم لما سماه جنبا كما لا يسمى بذلك بعد الغسل. فرع لو تيمم ونوى رفع الحدث لم يستبيح به الصلاة، لان النية تابعة للمشروع وحيث لا مشروعية فلا نية. قال الشيخ في الخلاف: لو تيمم المجنب ثم أحدث ووجد ماءا لوضوءه تيمم بدلا من الغسل، وبه قال مالك، والثوري. وقال علم الهدى في شرح الرسالة: يتوضأ بالماء لانه متمكن من الماء فلا يصح التيمم، ومثله قال أبو حنيفة. لنا ان التيمم لا يرفع الحدث فتكون الجنابة باقية والاستباحة زالت بالحدث الاصغر فيجب التيمم للجنابة السابقة، وكذا لو تيمم الجنب ثم أحدث أعاد التيمم بدلا من الغسل لامن الوضوء، لان حدثه باق والاستباحة زالت بالحدث. الفصل الرابع: في أحكامه. مسألة: كل موضع حكمنا فيه بصحة التيمم والصلاة لا يوجب قضائها مع وجود الماء. قال الشيخ في الخلاف: وهو مذهب جميع الفقهاء الا طاوس. لنا الاجماع، فان خلاف طاوس منقرض، ولانه صلى صلاة مأمورا بها، والامر يقتضي الاجزاء. وقول النبي صلى الله عليه وآله " جعلت لي الارض مسجدا وطهورا أينما أدركتني الصلوة تيممت وصليت " (2). وقوله عليه السلام " التراب طهور المسلم " (3). ________________________________________ 1) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 225 (مع تفاوت يسير). 2) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 222 ومسند أحمد ج 2 ص 222. 3) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 212 بهذا المعنى. ________________________________________