[ 381 ] كصلاة الحائض، ولان القضاء فرض مستأنف يتوقف على الدلالة ولا دلالة. والجواب عما ذكره أبو حنيفة، انه قياس من غير جامع. ثم الفرق ان الصوم يدخله التأخر كصوم المسافر ولا كذلك الصلاة، ولو سلمنا المساوات لكان استعمالا للقياس في معارضة النص وهو متروك. فروع الاول: الممنوع عن الركوع والسجود برباط في الموضع النجس فانه يصلي على حاله يومئ لركوعه وسجوده ولا يعيد لعين ما ذكرناه. الثاني: المسافر إذا جامع زوجته ومعه ماء يغسل به فرجه غسل بما معه وتيمم لصلاته ولا اعاده، وهو اجماع أهل العلم. ولو لم يكن معه ماء أو كان ماء لا يكفي لغسل فرجه تيمم وصلى على حاله وكذا المرأة، وهل يعيدان، تردد في المبسوط. وقال في الخلاف الذي يقتضيه مذهبنا انه لا اعادة، وهو أشبه القولين، لانه صلى صلاة مأمورا بها فتكون مجزية. الثالث: قال في المبسوط: وكذا من على بعض بدنه نجاسة لا يقدر على ازالتها تيمم وصلى ثم يعيد إذا غسل الموضع. والوجه عندي ان هذه كالاولى في الاجزاء. الفصل الثالث: في كيفية التيمم. مسألة: لا يصح التيمم قبل وقت الصلاة، وهو مذهب علمائنا، وكذا قال الشافعي. وقال أبو حنيفة يصح. لنا ان الامر بالتيمم مشروط بارادة القيام إلى الصلاة، وذلك لا يتحقق الا بعد الوقت فالتيمم كذلك. ولو قيل هي جملة منفردة فلا يلحقها الشرط، قلنا ظاهر العطف بالواو يقتضي ذلك. ولو قيل لو كان شرطا في التيمم لكان شرطا في المائية، قلنا نحن نلتزم الاشتراط ________________________________________