وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 380 ] آية التيمم (1). ولان الطهارة شرط من شروط الصلاة فلم يسقط بفواتها كستر العورة، واستقبال القبلة. والجواب لا نسلم انه لم ينكر، وعد النقل لا يدل على عدمه في نفس الامر لان الواقعة كانت مع نفر قليل يمكن أن يستر النقل أو لم يتوفر دواعيهم إليه، سلمنا انه لم ينكر، ولكن عدم النكير لا يدل على عدم الحظر، ولا يدل على وجوب الفعل، ولا استحبابه. ثم ما المانع أن يكون عدم النكير لعدم علمهم بالمنع من الصلاة من دون الطهارة. ثم ما ذكروه تمسك بترك النكير ولا عبرة به في معرض النص. وأما قياسه فهو قياس من غير جامع. ثم ان الفرق ان الصلاة مناجاة للرب وقرب منه، لقوله عليه السلام " أقرب ما يكون العبد من ربه إذا صلى " والقرب منه سبحانه يستدعي الطهارة ليكون المناجي على حال يصح منه القرب من قدس الله، وليس كذا السترة لانها اكمال في الادب والله سبحانه لا يستر عن ادراكه شئ، وكذا القبلة فان الله مستقبلك كيف كنت. ومع ثبوت هذا الفارق أمكن اسناد الحكم إليه، ثم لو سلمنا المساواة لكان استدلالا بالقياس في معرض النص وهو متروك على ما بين في الاصول، وإذا ثبت ذلك فهل تقضى هذه الصلاة. قال المفيد في المقنعة: نعم، وبمعناه قال الشيخ في المبسوط، وبه قال أبو حنيفة والشافعي. وللمفيد قول آخر انها لا تقضى، وهو اختيار مالك. احتج أبو حنيفة بأنها أخرت لعدم الطهارة فيجب أن تقضى عند امكانها كصوم الحائض. لنا انها سقطت لحدث لا يمكنه ازالته فلا يجب عند زواله وخروج وقتها ________________________________________ 1) سورة النساء: 43. ________________________________________