[ 379 ] فروع الاول: الصعيد النجس لا تيمم به لقوله * (فتيمموا صعيدا طيبا) * (1) أو الطيب الطاهر. الثاني: التراب المستعمل يتيمم به لانه لم يخرج بالاستعمال عن اسم الصعيد. الثالث: تراب القبر يتيمم به ما لم يعلم فيه نجاسة ولو تكرر نبشه لانه عندنا طاهر. الرابع: ظن قوما منا ان دهن الاعضاء في الطهارة يقصر عن الغسل ومنعوا الاجتزاء به الا في حال الضرورة، وهو خطأ فانه لو لم يسم غسلا لما جاز الاجتزاء به، لانه لا يكون ممتثلا وان كان غسلا لم يشترط فيه الضرورة. ويدل على أنه مجز روايات، منها رواية زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " انما الوضوء من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه ان المؤمن لا ينجسه شئ انما يكفيه مثل الدهن " (2). مسألة فاقد الطهارتين يؤخر الصلاة، وهو مذهب الشيخين في المقنعة والخلاف، وأبي حنيفة، ومالك. وقال في المبسوط أما أن يؤخر أو يصلي ويعيد، لانه صلى بغير طهارة ولا تيمم. وقال الشافعي وأحمد يصلي على حاله. لنا قوله عليه السلام " لا صلوة الا بطهور " (3) وحقيقته نفي الصلاة فلا يتحقق من دونه. واحتج الشافعي بما روي ان النبي صلى الله عليه وآله بعث قوما لطلب قلادة عايشة فحضرت الصلاة فصلوا بغير وضوء وأتوا النبي صلى الله عليه وآله فذكروا ذلك له فلم ينكره عليهم ونزلت ________________________________________ 1) سورة المائدة: 6. 2) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 31 ح 12. 3) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 42 (مع اختلاف يسير جدا). ________________________________________