[ 367 ] فلا يترتب عليها لواحق التفريط. التاسع: ولو نسى الماء في رحله وصلى بالتيمم أجزأه، وهو اختيار علم الهدى، وكذا قال أبو حنيفة. وقال الشافعي يعيد. وعن أحمد ومالك روايتان. وقال الشيخ: ان اجتهد وطلب لم يعد والا أعاد. لنا انه صلى بتيمم مشروع فلم يلزمه الاعادة ولان النسيان لا طريق إلى ازالته فصار كعدم الوصلة. واحتج الشافعي بأنها طهارة تجب مع الذكر فلم يسقط بالنسيان ولانه مفرط فيلزم الاعادة. وجوابه منع الملازمة فان الذاكر متمكن من الاستعمال، والناسي ممنوع منه، فلم تجب الطهارة مع المنع، ولا نسلم التفريط، لانا نتكلم على تقدير الاجتهاد في الطلب، وينتقض قياسه بمن ضل عن رحله وفيه ماء، أو كان يعرف بئرا فضلت عنه، فان الاصح التيمم والاجتزاء بالصلاة ولو ذكر، وقوله هو مفرط في موضع المنع لان النسيان لا طريق إلى ازالته. وفي رواية أبي بصير عن أبى عبد الله عليه السلام: " يتوضأ ويعيد " (1) وفي سندها عثمان بن عيسى وهو ضعيف، فهي اذن ساقطة. ولو كان بقربه بئر لم يرها فمع الاجتهاد تيمم ولا اعادة ومع التفريط يعيد. مسألة: ولو خشى العطش تيمم ان لم يكن في الماء سعة عن قدر الضرورة وهو مذهب أهل العلم كافة، لان التقدير الخوف على النفس، ومعه يتعين التيمم. وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في الجنب يكون معه الماء القليل فان هو اغتسل به خاف العطش أيغتسل به أو يتيمم قال: " بل يتيمم " (2) وكذلك إذا أراد الوضوء. ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب التيمم باب 14 ح 5. 2) الوسائل ج 2 ابواب التيمم باب 25 ح 2. ________________________________________