[ 363 ] تيممت العين التي دون ضارج * يفئ عليها الظل عرمضها طامي ومنه تيممته برمحي إذا قصدته دون غيره، قال تيممته الرمح شزرا، ثم قلت له هذي المروة لا لعب الزحاليق. واختص في الشرع بمسح الوجه واليدين بالصعيد بدلا عن احدى الطهارتين والنظر فيه يستدعي امورا أربعة: الفصل الاول: في الشرائط. مسألة: شرط التيمم عدم الماء، أو عدم الوصلة إليه، أو حصول مانع، كالبرد، والمرض. أما عدم الماء فعليه اجماع أهل العلم ولقوله تعالى * (فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا) * (1)، ولقوله عليه السلام " التراب كافيك ما لم تجد الماء " (2). وكذا لو عدم الوصلة، ولو وجد بئرا توصل إلى مائها ولو بارسال ثوب واعتصاره، ولو خشى فوت الوقت باشتغاله باخراجه لم يجز التيمم، لانه كالواجد. ولو لم يمكنه الوصول الا بالنزول نزل ما لم يخش فساد الماء، أو مشقة أو تعزيرا. ويجوز التيمم لو منعه من استعماله مرض، وهو قول أهل العلم الا طاوس ومالكا. لنا ان في ايجاب الغسل هنا حرجا وعسرا وضررا، والكل منفي، وقوله تعالى * (ولا تقتلوا أنفسكم) * (3). وروى محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجنب يكون به القروح قال: " لا بأس أن لا يغتسل ويتيمم " " (4). وعدم الوصلة كعدم الماء وهو اجماع، ولو خشى البرد الشديد ولم يتمكن من اسخان الماء، تيمم وصلى ولا اعادة، ومثله قال أبو حنيفة. وقال الشافعي ان أمكنه استعمال جزء من الماء وجب عليه، وان لم يمكنه ________________________________________ 1) سورة النساء: 43. 2) سنن البيهقي ج 1 ص 114. 3) سورة النساء: 29. 4) الوسائل ج 2 ابواب التيمم باب 5 ح 11. ________________________________________