[ 343 ] " ينبغي لصاحب المصيبة أن يضع رداه حتى يعلم الناس انه صاحب المصيبة " (1). روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " ينبغي لصاحب المصيبة أن لا يلبس رداه وأن يكون في قميص حتى يعرف " (2). نعم لا يطرح رداه في مصيبة غيره لقوله عليه السلام " ملعون ملعون من وضع رداه في مصيبة غيره " (3). ذكره ابن بابويه فيمن لا يحضره الفقيه. مسألة: قال في المبسوط: ويستحب تعزية الرجال، والنساء، والصبيان، ويكره للرجل تعزية الشابات من النساء الاجانب. وهذا حق لقوله عليه السلام " من عزى ثكلى كسي بردا في الجنة " (4). رواه الترمذي، ولانه يتضمن تسلية وجبرا لقلوبهم وألفة. وأما الكراهية في طرف الشابات الاجانب فتفصيا من الفتنة. فرع تعزية أهل الذمة ليس بمسنون، لانه يتضمن ودا وحنوا وهو منهي عنه. لا يقال قد روي ان النبي صلى الله عليه وآله أتى غلاما من اليهود وهو مريض وعيادته في معنى تعزية أهله لانا نقول يحتمل أن يكون انما جائه لعلمه انه يسلم، فقد روي انه قعد عند رأسه وقال له، اسلم فنظر إلى أبيه فقال: أطع أبا القاسم، فقال النبي صلى الله عليه وآله: " الحمد لله الذي أنقذه به من النار ". مسألة: والبكاء جائز قبل الموت وبعده إذا لم ينضم إليه محرم، كاللطم والخدش ولا قول سيئ. وقال الشافعي: وهو مباح حتى يخرج الروح ويكره ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب الاحتضار باب 27 ح 8. (2) الوسائل ج 2 ابواب الاحتضار باب 27 ح 1. (3) الوسائل ج 2 ابواب الاحتضار باب 27 ح 2. (4) بحار الانوار ج 79 ص 94. ________________________________________