[ 338 ] فرع ويؤخذ ذلك المال من تركته، لانه حال بين صاحبه وبينه ولو لم يأخذ صاحب المال عوضه أو لم يكن للميت مال وتطاولت المدة حتى بلى جسده، جاز نبشه واخراج ذلك المال، لان مع فناء الميت لم يبق مثلة ولا هتك، فلا يجوز تضييع المال. ولو كان في اذن الميت حلقة أو في يده خاتم أخذ، فان تصعب توصل إلى اخراجه ببردة أو كسره، لان في تركه تضييعا للمال وهو منهي عنه. مسألة: إذا أخذ السيل الميت، أو أكله سبع كان الكفن ملكا للورثة، لانه مال متروك فيرثه الوارث، ولو كان مما تطوع به متطوع عاد إليه ان شاء، وان تركه على الورثة كان عطية مستأنفة، لان تطوعه مشروط ببقائه كفنا وقد زال الشرط. مسألة: يجوز الدفن ليلا وهو مذهب العلماء عدا الحسن، لما روي ان النبي صلى الله عليه واله زجران يقبر الرجل ليلا (1). لنا الاجماع فان خلاف الحسن منقرض، ولان عليا عليه السلام دفن ليلا وكذا فاطمة، وكذا رووا ان أبا بكر دفن ليلا، وعثمان، وعايشة. وأما حديث الحسن فمحمول على الكراهية، لان النهار أجمع للمصلين، وأمكن في اتباع الجنازة، وأسهل لدفنه والحاده. مسألة: إذا دفن جماعة في قبر فالافضل تقديم الافضل إلى القبلة، فلو كانا رجلا وصبيا، فالرجل إلى القبلة والصبي بعده، لان جهة القبلة أفضل فيختص بها الفاضل. ويستحب أن يجعل بين كل اثنين حاجز ليكون كالمنفرد. ولو خد لهم اخدود وجعل رأس كل واحد عند رجلي الاخر جاز، لان مع ذلك يحصل القدر الواجب، وهو الدفن، وان كان اللحد أفضل على ما مر ________________________________________ 1) سنن البيهقي ج 4 كتاب الجنائز ص 32. ________________________________________