وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 327 ] واحتج المرتضى بما روي عن ابن عباس ان محرما وقصت به ناقته فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وآله فقال: " اغسلوه بماء وسدر وكفنوه ولا تمسوه طيبا ولا تخمروا رأسه فانه يحشر يوم القيامة ملبيا " (1). والوجه ما ذكره الشيخان لان مقتضى الدليل التسوية بين الموتى في التغسيل والتكفين عملا بالالفاظ المطلقة من أحاديث النبي صلى الله عليه وآله، ولان الميت يخرج بالموت عن التكليف فيخرج به عن الاحرام، ولا ينافي ذلك قوله عليه السلام " يأتي يوم القيامة ملبيا " لان ذلك يدل على حال الاخرة ولا يدل على حال الدنيا، ولو قيل المعنى عليه لا ينقطع احرامه وكذا المجنون وان خرج عن التكليف منعنا التسوية، لان المجنون والمغمى عليه يطاف بهما، وهو دليل بقاء حكم الاحرام، وليس كذلك الميت. ويستدل على الشافعي بما روي عن عطا انه قال في المحرم انه إذا مات فليخمر رأسه فانه بلغنا ان النبي صلى الله عليه وآله قال: " خمروا وجوهكم ولا تشبهوا باليهود " (2) ورواية ابن عباس يحتمل أن يكون قبل ايجاب تخمير الرأس فقد كان في صدر الاسلام ذلك مشروعا في الموتى تبعا لشرع ما تقدم، ثم نسخ بقوله خمروهم وانما تركنا الطيب لوجهين: احدهما: رواية ابن عباس المذكورة فانها تضمنت المنع من الطيب وتخمير الراس فإذا بطل العمل بالتخمير بما ذكرناه من الاحتمال بقى الحكم الاخر سليما عن المعارض. والثاني: رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال: سألتهما عن المحرم كيف يصنع به إذا مات قال: " يغطى وجهه ويصنع به كما صنع بالحلال ________________________________________ 1) سنن أبى داود ج 3 كتاب الجنائز ص 219. 2) سنن البيهقي ج 3 كتاب الجنائز ص 394. ________________________________________