[ 326 ] ابن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال: " أتى رسول الله صلى الله عليه وآله نفر فقالوا ان امرأة توفت معنا وليس معها ذو محرم فقال كيف صنعتم فقالوا صببنا عليها الماء صبا فقال: أو ما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسلها فقالوا: لا، قال: أفلا يتمموها " (1) ووجه دلالة هذا الحديث انه نية على جواز تغسيل امرأة من أهل الكتاب لها، فكان جائزا. وعندي في هذ توقف، والاقرب دفنها من غير غسل لان غسل الميت يفتقر إلى النية والكافر لا تصح منه نية القربة وأما الحديثان فالاول رواه الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن صدقة عن عمار بن موسى، والسند كله فطحية وهو مناف للاصل. والحديث الثاني رجاله زيدية وحديثهم مطرح بين الاصحاب. فرع هل يجوز أن يتولى الطفل المميز بغسل الميت. فيه تردد، والجواز أشبه، لانه تصح منه نية القربة كما في الطهارة للصلاة المندوبة. مسألة: إذا مات المحرم كان كالمحل لكن لا يقرب الكافور، هذا مذهب الشيخين في المبسوط والنهاية والمقنعة وأتباعهما. وقال علم الهدى في شرح الرسالة: الاشبه انه لا يغطى رأسه ولا يقرب الكافور، وكذا قال ابن أبي عقيل. قال الشافعي وأحمد: انه محرم فيجنب جميع ما يجنب المحرم من المخيط وغيره. وقال أبو حنيفة ومالك: يفعل به ما تفعل بالحلال لان احرامه يبطل بالموت كالصلاة والصوم، ولقوله عليه السلام " خمروا موتاكم ولا تشبهوا باليهود " (2). ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب غسل الميت باب 19 ح 2. 2) سنن البيهقي ج 3 كتاب الجنائز ص 394. ________________________________________