[ 313 ] لنا دفن ما عدا الثياب تضييع لم يعتبره الشرع، وما رووه " ان النبي صلى الله عليه وآله أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الجلود والحديد " (1) لا يقال: الجلد يسمى ثوبا، لانا نقول: المعهود في العرف هي المنسوجة فيصرف الاطلاق إليها. فرع " الخف " لا يدفن معه، ولا الفرو، وان أصابها الدم، وفي رواية " إذا أصاب الفرو والخفين والقلنسوة دفنت معه " (2) والرواية ضعيفة، رواها رجال الزيدية، عن زيد بن علي عليه السلام عن علي عليه السلام. مسألة: لو نقل من المعترك مرتمثا وهو الجريح الذي به رمق أو انقضى الحرب وبه رمق فعل به ما يفعل بالميت حتف أنفه، " الرمق " بقية الحيوة، ومعنى " حتف أنفه " أي من غير ضرب ولا قتل، يغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه، وان لم يأكل ولم يشرب ولم يتكلم، وهو اختيار الشيخ في المبسوط والخلاف، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: ان لم يتكلم ولم يأكل ولم يشرب فهو شهيد. لنا الاصل وجوب الغسل والتكفين، فيترك العمل به في موضع الاجماع، ولانه لا معنى لاعتبار الكلام، فقد يتكلم وان لم تكن حيوته مستقرة، وكذا الاكل والشرب. ومن طريق الاصحاب ما رواه أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام في الحديث الذي سلف، ومثله روى أبو مزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " الشهيد إذا كان به رمق غسل وكفن وحنط وصلى عليه وان لم يكن به رمق دفن في أثوابه " (3). ________________________________________ 1) سنن البيهقي ج 4 كتاب الجنائز ص 14. 2) الوسائل ج 2 ابواب غسل الميت باب 14 ح 10 ص 701 الا انه صرح باسم الجملة الشرطية المستفادة من العبارة السابقة. 3) الوسائل ج 2 ابواب غسل الميت باب 14 ح 1 ص 698. ________________________________________