[ 141 ] الثامن: لا يصح طهارة الكافر لتعذر نية القربة في حقه. التاسع: إذا وضأ غيره لضرورة فالمعتبر نيته لا نية الموضي لانه المخاطب بالطهارة. مسألة: يجب غسل (الوجه) وطوله من قصاص شعر الرأس في الاغلب إلى الذقن، وعرضه ما اشتملت عليه الابهام والوسطى، وهو مذهب أهل البيت عليهم السلام وبه قال مالك، وقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد: ما بين العذار والاذن من الوجه. لنا رواية حريز عن أحدهما عليهما السلام قلت: (اخبرني عن الوجه الذي أمر الله بغسله ان زاد لم يؤجر وان نقص أثم؟ قال ما دارت عليه السبابة والوسطى والابهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن، وما سوى ذلك ليس من الوجه، قلت الصدغ ليس من الوجه؟ قال لا) (1) ولان ما ذكرناه متفق على أنه من الوجه وما رواه العذار ليس كذلك فيقتصر على المتفق لانا نتيقن تناول الامر له بالغسل. لا يقال: الوجه من المواجهة لانه يبطل بما أقبل من الاذنين. [ فروع ] الاول: (الاجلح) و (الانزع) لا يعتبران بأنفسهما، بل يغسلان ما يغسله مستوي الخلقة لانه من الوجه وان قصر عنه الشعر، وكذا الاعم وان تدانى شعره. الثاني: لا يجب غسل ما يخرج عما دارت عليه الابهام والوسطى من العذار، ولا يستحب غسل ما بينه وبين الاذن، ولا يجب، لان الوظائف الشرعية موقوفة على التشريع ومع فقده فلا توظيف. الثالث: ما استرسل من اللحية طولا وعرضا لا يجب إفاضة الماء عليه لانها ليست من الوجه، وقال الشافعي في أحد قوليه: يجب غسلها، لما روي ان رسول ________________________________________ 1) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 17 ح 1 ص 283. ________________________________________