[ 107 ] لنا ما رواه زرارة قال: (قلت: لابي عبد الله عليه السلام وأبي جعفر عليه السلام ما ينقض الوضوء؟ فقال: ما يخرج من طرفيك الاسفلين: من الذكر والدبر من غايط، أو بول، أو مني، أو ريح، والنوم حتى يذهب العقل) (1) والسؤال بما المستوعبة لكل ما ينقض الوضوء. وما رواه أبو الفضل بن سالم، عن ابي عبد الله عليه السلام قال: (ليس ينقض الوضوء الا ما خرج من طرفيك الاسفلين الذين أنعم الله بهما عليك) (2). وما رواه أديم بن الحر انه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: (ليس ينقض الوضوء الا ما خرج من طرفيك الاسفلين) (3) ولان مقتضى الدليل بقاء الطهارة فيقف انتقاضها على موضع الدلالة. لا يقال: الدلالة موجودة وهي قوله تعالى: (أو جاء أحد منكم من الغايط) (4) وما روي من الاخبار الدالة بالاطلاق، لانا نقول الاطلاق ينصرف إلى المعتاد فيتقيد به، ثم يؤيده الروايات المقيدة لذلك الاطلاق. الفرع الثاني: لو كان المخرج في غير موضعه خلقة انتقضت الطهارة بخروج الحدث منه، لانه مخرج أنعم الله به، وكذا لو انسد المعتاد وانفتح غيره، لانه صار مخرجا منعما به، أما لو لم ينسد المعتاد وانفتح مع آخر فان صار خروج الحدث منه معتادا أيضا فقد ساوى المخرج، وان كان نادرا فالاشبه انه لا ينقض. الفرع الثالث: لو خرج من أحد السبيلين دود أو غيره من الهوام، لم ينقض الوضوء الا أن يستصحب حدثا، لما ذكرنا من الروايات، ولما رواه عبد الله بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام (ليس في حب القرع والديدان الصغار وضوء) (5) ولا يقال: ________________________________________ 1) الوسائل ج 1 ابواب نواقض الوضوء باب 2 ح 2 ص 177. 2) الوسائل ج 1 ابواب نواقض الوضوء باب 2 ح 4 ص 178. 3) الوسائل ج 1 ابواب نواقض الوضوء باب 2 ح 3 ص 177. 4) النساء 43. 5) الوسائل ج 1 ابواب نواقض الوضوء باب 5 ح 3 ص 183. ________________________________________