[ 108 ] اشتراط (الصغار) يقتضي كون الكبار بخلافه والا لم يكن لذكر الوصف فائدة، لانا نقول: هذا تمسك بدليل الخطاب وهو ضعيف. وربما كان التقييد بالصغر لان الكبار بقوة حركتها وعظمها تستصحب مدتا في الاغلب، ولا يعارض ذلك ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام (في الرجل يخرج منه حب القرع، قال: عليه وضوء) (1) لانه يحتمل ما ذكره الشيخ (ره) في التهذيب: وهو اشتراط التلطخ بالعذرة، ودل عليه رواية عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام فانه قال: (ان خرج نظيفا لم ينقض وان خرج متلطخا بالعذرة فعليه اعادة الوضوء والصلاة) (2) وهذه وان كان سندها فطحية الا انها منبهة على الاحتمال المذكور، ولان الاصل بقاء الطهارة، ولا يقال: لا ينفك الخارج من رطوبة نجسة، لانا نمنع ذلك ثم لا نسلم ان كل نجس ناقض، سنبين ان الرطوبات الخارجة لا تنقض. الفرع الرابع: خروج الريح من الذكر لا ينقض لانه لا منفذ له إلى الجوف والظاهر ان الناقض ما كان مصدر الجوف، ولقوله (لا يجب الوضوء الا من بول أو غايط أو فسوة أو ضرطة) (3 والخارج من الذكر لا يسمى بذلك، أما ما يخرج من قبل المرأة ففيه تردد، والاقرب النقض، لان لها منفذا إلى الجوف فيمكن خروج الريح من المعدة إليه، اما الجشا فلا خلاف انه لا ينقض. الفرع الخامس: لو قطر في إحليله دهنا أو استدخل في أحد المخرجين دواءا كالحقنة فخرج خالصا لم ينقض، لا باعتباره بالنظر إلى خروج الحدث، وكذا كل ما يخرج من السبيلين طاهرا كان كالحصاة، أو نجسا كالدم، عدا الدماء الثلاثة. مسألة: (النوم) الغالب على الحاستين يريد (بالحاستين) السمع والبصر ________________________________________ 1) الوسائل ج 1 ابواب نواقض الوضوء باب 5 ح 6 ص 184. 2) الوسائل ج 1 ابواب نواقض الوضوء باب 5 ح 5 ص 184. 3) الوسائل ج 1 ابواب نواقض الوضوء باب 4 ح 2 ص 175. ________________________________________